أجمل روائع أشعار جلال الدين الرومي

الكاتب : هبه وليد
18 مايو 2026
عدد المشاهدات : 3234
منذ 3 أسابيع
أشعار جلال الدين الرومي
مختارات من رباعيات جلال الدين الرومي
يقول جلال الدين الرومي:
الرومي والعشق الإلهي
لا رفيق سوى العشق
قصيدة قلبك من سيقودك
تقول القصيدة:
قصيدة أولئك الذين احترقوا بنار الخريف
حكم وأقوال جلال الدين الرومي
استمع إلى صوت الناي كيف يبث آلام الحنين يقول:
أتعرف ما الليل
أيها البشر الأتقياء التائهون
هذا الصباح
قلبك من سيقودك
الأسئلة الشائعة
1) من هو جلال الدين الرومي؟
2) ما موضوعات أشعار جلال الدين الرومي؟
3) لماذا أشعار الرومي مشهورة؟
4) بأي لغة كتب الرومي؟
5) هل ما زالت أشعار الرومي مؤثرة اليوم؟

أشعار جلال الدين الرومي من أبرز الأعمال الأدبية والروحانية التي أثرت في ملايين القراء حول العالم، حيث امتزجت فيها الحكمة بالحب والتأمل والتصوف. علاوة على ذلك قد تميز جلال الدين الرومي بأسلوب شعري عميق يحمل معاني إنسانية وروحية خالدة.

مختارات من رباعيات جلال الدين الرومي

يقول جلال الدين الرومي:

هذا الصباح، قطفت وروداً من البستان خشيت أن يلمحني البستاني سمعته يخاطبني بكل رقة:

“ما الورود؟ سأمنحك البستان كله”

هذا اليوم، يوم الضباب والمطر

 لا بد أن يجتمع الأصحاب

فالصاحب مصدر سعادة لصاحبه

 مثل باقات الأزهار الذي تولد في الربيع

قلت: “لا تقعد حزيناً بصحبة المعشوق

 لا تجالس سوى ذوي القلوب الحنونة والوديعة

 عندما تدخل البستان، لا تتجه صوب الأشواك

 لا تجاور سوى الورود، وأزهار الياسمين والنسرين[1]

الرومي والعشق الإلهي

تجسّد هذه القصيدة فلسفة جلال الدين الرومي في العشق الإلهي والتصوف، حيث يعبّر الشاعر عن أن الحب الحقيقي هو طريق الوصول إلى الصفاء الروحي والقرب من الله. يصوّر الرومي الموت ليس كنهاية مخيفة. بل كمرحلة انتقال ولقاء بالمحبوب الإلهي، لذلك تبدو الروح مطمئنة ومتقبلة له. علاوة على ذلك استخدم صورًا رمزية عميقة مثل النار والرماد ليؤكد أن الأرواح العاشقة تبقى متقدة بالحياة والمعنى. بينما يخبو من يبتعد عن الحب الإلهي والصفاء الروحي.

تعرف أيضًا على: أجمل شعر عن الذكريات

 قد أوحى الله لمحمد: “أيها النبي

 لا تجالس إلا العشاق، وابتعد عن غيرهم”

مهما أضاءت شعلتك العالم.

 فالنار تموت بمرافقة الرماد.

ينعم المؤمنون والعادلون بالحياة الأبدية

 الروح النقية تتقبل الموت

 ليست عقاباً أو ظلماً تلك الموت، بل تجلٍ

 قبل الموت، كانت الروح تحتضر

 تلك كانت آلامها. اذهبوا بي عند موتي

سلموا معشوقي جسدي

 إن قبّل شفتي الجافة

 ثم رد إلي الحياة، لا تتعجبوا !

لا رفيق سوى العشق

 لا حب أفضل من حب بدون حبيب

ليس أصلح من عمل صالح دون غاية

لو يمكنك أن تتخلى عن السوء والحذق فيه

فتلك هي الخدعة الماكرة!

أنتصب والواحد الذي أنا يستحيل

 إلى مئة مني يقولون إني أطوف حواليك هراء

أطوف حولي يطير طائر سموي نحو الجهة الأخرى

 من العالم في اتجاه اللا اتجاه يطير من بيضة

السيمورغ كان مولده فإلى أين يطير

 قل لي إن لم يكن نحو السيمورغ

لا رفيق سوى العشق طريق

 دون بدء أو نهاية يدعو الرفيق هناك

ما الذي يُهملك حين تكون الحياة محفوفة بالمخاطر[2]

قصيدة قلبك من سيقودك

تعكس هذه الكلمات رؤية جلال الدين الرومي الصوفية العميقة للحياة والعشق الروحي، حيث يدعو الإنسان إلى البحث عن ذاته الحقيقية والارتقاء بالروح بعيدًا عن التعلّق بالماديات والشهوات. يبيّن الرومي أن الألم والحزن ليسا شرًا خالصًا، بل قد يكونان طريقًا للشفاء والنضج الروحي. بالإضافة إلى ذلك أن الوحدة مع الله والمحبة الصادقة تمنح الإنسان اكتماله الحقيقي. كما تؤكد الأبيات أهمية التحرر من التعلق بالدنيا لفهم رسالة الإنسان في الحياة ومعرفة غايته ومصيره.

تعرف أيضًا على: أجمل أبيات شعر عن العيون السوداء

تقول القصيدة:

قلبك من سيقودك نحو عشق قلبك روحك

من سيحملك الى عشق روحك

لا تتخلّ عن ذيل ثوب غمك فهذا الألم

 سيأخذك نحو الدواء

 وحيد أنت، إن كنت مع العالم

 بدوني إن لم ترافق أحداً وكنت معي

فأنت مع العالم. لا تتعلق بالعالم

كن أنت العالم. تصير عبداً

إن ارتبطت به للحظة.

 إن أذعنت للشهوة والرغبة متَّ شقياً بائساً

فاعلم هذا. تنازل عن كل ذلك لترى جيدا

ً لماذا أتيت، وإلى أين تذهب. [3]

قصيدة أولئك الذين احترقوا بنار الخريف

تعد قصيدة “أولئك الذين احترقوا بنار الخريف” من القصائد الصوفية العميقة للشاعر جلال الدين الرومي، حيث يمزج فيها بين الحب الإلهي والرموز الروحية. يصوّر الرومي العشق كحالة من الذوبان الكامل في المحبوب، حتى تصبح التوبة والعقل والحيل بلا قيمة أمام قوة الحب. علاوة على ذلك استخدم رموزًا مثل الخمر والوردة والدوران للدلالة على الصفاء الروحي والانجذاب إلى الجمال الإلهي. بالإضافة إلى ذلك تكشف القصيدة عن حالة وجدٍ وتأمل عميق، تنتهي بدهشة الروح وتجليها أمام نور المحبوب، في صورة تشبه تجلّي الحق للنبي موسى عليه السلام.

 أولئك الذين احترقوا بنار الخريف قد زهدوا

 في نعمة الربيع الآن نخيط الثياب الجديدة

 نعلم الدلال والدهاء يا من يجلس بقلبي

حان الوقت لأن تسكنه يا من يحطم عهد التوبة،

 حان الوقت لتحطيم العهد هذه الخمر الأرجوانية

 قد اكتست مثل هذا اللون حان الوقت

لكي تنتقل من يد إلى يد مثل الوردة

يضرب يداً بيد عندما يراني ثملاً يصيح

قد نسي التوبة وصار ثملاً” توبتنا تشبه نفخ الزجاج

صعب صنعه، لكنه سهل الكسر في عشقي لك

 يتضح بطلان كل حيلة أراق الهجر دم قلبي

لقد ضاع لهذا الألم القادم منك،

 لا أريد أي دواء من يقدر على مداواته؟

 ألمي لا يساوي شيئاً. هذه اللحظة التي أدور فيها حولك

 هي لي النديم والخمر والكأس والدور في هذه اللحظة

التي يتجلى فيها جمالك روحي في ذهول، كموسى بن عمران. [4]

حكم وأقوال جلال الدين الرومي

استمع إلى صوت الناي كيف يبث آلام الحنين يقول:

مُذ قُطعت من الغاب وأنا أحنُ إلى أصلي.

صورتك ساكنة في عيني واسمك لا يفارق شفتي

وذكراك في أعماق روحي

فلمن سأكتب إذن، وأنت تتجول في كل هذه الأماكن ؟

كُسر القلم ومُزّق الورق.

الوداع لا يقع إلا لمن يعشق بعينيه

أما ذاك الذي يحب بروحه وقلبه فلا ثمة انفصال أبدا.

  • أتعرف ما الليل

وفيما يلي مجموعة من أشهر أقوال جلال الدين الرومي، يدعو فيها للتأمل واستغلال الليل في العبادة والخلوة إلى النفس. بالإضافة إلى ذلك مناجاة الله، فيقول:

أتعرف ما الليل؟ أنصت أيها الحكيم:

 هو ما يميّز العشاق عن الغرباء،

 خاصة هذا المساء،

 حيث حل القمر بالدار،

 إني ثمل والقمر عاشق والليل مجنون.

  • أيها البشر الأتقياء التائهون

 تلمّح الرباعية إلى فكرة الحلول الصوفية، إذ يقول جلال الدين الرومي فيها:

أيها البشر الأتقياء التائهون في هذا العالم

لم هذا التيه من أجل معشوق واحد

ما تبحثون عنه في هذا العالم ابحثوا في دخائلكم

فما أنتم سوى ذلك المعشوق.

  • هذا الصباح

لا تترك هذا الصباح لا تتركه يمر من غير أن تلقي نظرة على قلبك فالذين نسوا قلوبهم في الصباحات نسوا شمسهم التي لا تغيب هذا الصباح، قطفت ورودًا من البستان خشيت أن يلمحني البستاني سمعته يخاطبني بكل رقة: “ما الورود؟ سأمنحك البستان كله”.

  • قلبك من سيقودك

قلبك من سيقودك قلبك من سيقودك نحو عشق قلبك روحك من سيحملك إلى عشق روحك لا تتخلّ عن ذيل ثوب غمك فهذا الألم سيأخذك نحو الدواء وحيد أنت. إن كنت مع العالم بدوني إن لم ترافق أحدًا وكنت معي، فأنت مع العالم لا تتعلق بالعالم، كن أنت العالم تصير عبدًا إن ارتبطت به للحظة إن أذعنت للشهوة والرغبة متَّ شقيًا بائسًا، فاعلم هذا تنازل عن كل ذلك لترى جيدًا لماذا أتيت، وإلى أين تذهب.

في النهاية، تبقى أشعار جلال الدين الرومي مصدر إلهام للكثير من محبي الأدب والتصوف، لما تحمله من معانٍ عميقة ورسائل تدعو إلى الحب والسلام والتأمل في الحياة.

تعرف أيضًا على: شعر يتغنى بالجمال

الأسئلة الشائعة

1) من هو جلال الدين الرومي؟

جلال الدين الرومي شاعر ومتصوف شهير عرف بأشعاره الروحانية.

2) ما موضوعات أشعار جلال الدين الرومي؟

الحب، الحكمة، التصوف. بالإضافة إلى ذلك التأمل الروحي.

3) لماذا أشعار الرومي مشهورة؟

لعمق معانيها وتأثيرها الإنساني والروحي.

4) بأي لغة كتب الرومي؟

كتب معظم أشعاره باللغة الفارسية.

5) هل ما زالت أشعار الرومي مؤثرة اليوم؟

نعم، ما زالت تقرأ وتلهم الملايين حول العالم.

المراجع

مشاركة المقال

هل كان المقال مفيداً

نعم
لا

الأكثر مشاهدة