الأنواع الأدبية في النثر: من المقالة إلى السرد

الكاتب : هبه وليد
27 أكتوبر 2024
عدد المشاهدات : 316
منذ 5 أشهر
الأنواع الأدبية في النثر
عناصر الموضوع
1- تعريف النثر
2- أنواع النّثر
الرّواية:
الخطابة:
المقالة:
القصّة:
الأمثال:
الحِكَم:
الوصايا:
3- الفرق بين الشّعر والنّثر
4- أبرز أنواع النصوص الأدبية
الصور الشخصية:
المقالة النقديّة:
الرسائل:
القصة:
الرواية:
الخاطرة

عناصر الموضوع

1- تعريف  النثر

2- أنواع النّثر

3- الفرق بين الشّعر والنّثر

4- أبرز أنواع النصوص الأدبية

النثر هو أحد أشكال التعبير الأدبي الذي يتميز بالحرية والمرونة، ويعد وسيلة رئيسية للتواصل وتقديم الأفكار والمفاهيم بشكل مباشر وواضح. على عكس الشعر الذي يعتمد على الإيقاع والوزن، يتميز النثر بانسيابيته وقدرته على التكيف مع مختلف الموضوعات، سواء كانت وصفية أو تحليلية أو سردية. يُستخدم النثر في مجالات متعددة كالرواية والقصة القصيرة والمقالة والخطابة، وهو يشكل حجر الأساس للكتابة الأدبية وغير الأدبية على حد سواء.

1- تعريف النثر

النّثر هو نثر الشّيء، أي رميه مُتفرّقاً، أو كلام بلا وزن أو قافية،وهو نوع من أنواع الأدب العربي ، ويُقسم إلى قسمين:

  • الأول فهو النّثر العادي المستخدم في لغة التّخاطب والكلام الطبيعي، وليس له قيمة أدبيّة إلا إذا احتوى على كمثال له.
  • وأمّا القسم الثّاني فهو النّثر الذي يرتقي فيه أصحابه اللغة وتكون تحتوي علي فنّ وبلاغة كبيرة، وهذا النّوع من النّثر هو الذي يهتمّ النُقّاد ببحثه، وايضح ما يمتاز به من صفات وخصائص، ويقسم إلي جزئن، هما الخطابة والكتابة الفنيّة، وتسمّى أيضاً باسم النّثر الفنيّ [1].

2- أنواع النّثر

تتعدّدت أنواع وفنون النثر، واختلفت باختلاف الزّمان والمكان والإستعمال، ويحتوي ايضا  النّثر  علي الكثير من الفنون، منها ما يأتي:

الرّواية:

وهي من أكثر أنواع القصص طولاً، وذلك لانها تحتوي على أحداثٍ وتفاصيلَ كثيرة، وأيضا تحتوي على عدد أكبر من الشخصيّات، كما يتّم استخدامها لمناقشة قضيّة مُعيّنة أو مجموعة من القضايا، وتمتاز الرّواية بمجموعة من الصّفات والمميّزات، منها تعدُّد الأحداث والشّخصيات والأزمنة، وتكون أحداث الرّواية كعرضة بأسلوب روائيّ مُتسلسل وشيّق، وبالاعتماد على هذه الأحداث يتمّ وضع حبكة الرّواية. كما أنّ الرّواية تخلق في نفس القارئ انطباعاتٍ ومشاعرَ كثيرة، وهيم تأخذه من الأحداث الموجودة في الرّواية، ويقاس جمالها بدقّة التّفاصيل المَروِيّة عن الشخصيّات وطباعها، وحبكة الرّواية، وترابط الأحداث والزّمان [2].

الخطابة:

هي الفن في مُخاطبة النّاس وإقناعهم عن طريق الكلام المُختَصر المفيد والبليغ الذي يحمل وقعاً في النّفس عند سماعه للناس، وهي أقدم فنون النّثر في الأدب العربيّ، ولها ثلاثة أجزاء تتكوّن منها الخُطْبة، هي المُقدّمة، والموضوع، والخاتمة. تتميّز الخطابة بقصر الجمل المفيدة، وقلّة التّصوير البيانيّ، وسهولة ووضوح الأفكار، وجمال الكلمات والتّعبير.

المقالة:

هي فن نثريّ عبارة عن قطعة إنشائيّة طويلة تكتب في نثراً، لأنها تعالِج موضوعاً مُعيّناً من وجهة نظر كاتب المقالة، وتتكوّن المقالة من ثلاثة عناصر، هي المادة، والأسلوب، والخطّة. تقسم المقالة إلى أنواع كثيرة ومتعدّدة كثيرة، منها المقالة العلميّة، والمقالة الأدبيّة، والخاطرة. [3]

القصّة:

هي فن نثريّ متميّز ومشهور، وعبارة عن أحداث تتناول حادثةً، أو عدداً من الوقائع، بحيث تتعلّق هذه الوقائع بشخصيّات إنسانيّة منها وأخرى غير إنسانيّة أيضا. وتقسم القصّة إلى قسمين حسب أحداثها المعروضة، هما حقيقيّة واقعيّة، وخياليّة خرافيّة، وممّا تتميّز به القصّة أنّها تصوّر مُدّةً زمنيّةً كاملةً من حياة؛ فهي تعرض سلسلةً من الأحداث الهامّة جدا والشيّقة وفقاً لترتيب معيّن. تتكوّن القصّة من عدّة عناصرَ، هي الاقتباس، والأحداث، والحبكة، والتّشويق، والحوار، والخبر، والأسلوب.

وتتناول العديد من المواضيع المُختلفة، مثل الفروسيّة، وتاريخ القبيلة، والنّصر في المعارك، وقصص من واقع الحياة الاجتماعيّة اليوميّة، والقصص الخرافيّة، والأساطير.

الأمثال:

عدّ الأمثال عنصراً أساسيّاً في تكوين الهويّة والتّراث الثقافيّ للشعب، فلكل أمّة أمثال تميّزها عن غيرها من الأمم، والمثل قول صياغته محكَمة، وقليل الكلمات، وموجز العبارة والتّعبير، ويلخِّص تجربةً إنسانيّةً كبيرة، ويضرب في الحوادث المشابِهة، ويكون باللّغة الفصيحة أو العاميّة.

الحِكَم:

قول موجز وسريع مشهور رائع التّعبير، يهدف عادةً إلى الخير والصّواب والرّشد في التصرّف، يحتوي على تجربة إنسانيّة عظيمه من خصائص الحكمة قوّة اللّفظ، ودقّة التّشبيه وروعته.

الوصايا:

هي نوع من أنواع النّثر الذي عرِفَت في الجاهليّة، وهي قول حكيم صادر عن خبير يوجّه إلى من يحبّ ليستفيد منه من الحكمة، أو من هو أقلّ منه تجربةً. سمِّيت بالوصيّة لاتّصالها بالميّت، وأجزاء الوصيّة كما الخطابة؛ العقدة، الموضوع، الخاتمة. تتميّز الوصايا بالإيقاع الموسيقيّ، ودقّة وجمال الألفاظ، وتنوُّع الأسلوب الجيد، وسهولة ووضوح الفكرة المطلوبة.

3الفرق بين الشّعر والنّثر

عدّ النّثر والشّعر في عناصرَ رئيسيّةً ساهمت بشكل كبير في بناء الأدب العربيّ عبر ألأمم، ويعرَف الشّعر بأنّه كلام موزون مقفّى، وتتبع القصائد الشعريّة أوزاناً وتفعيلاتٍ شعريّةً معيّنةً حتى تنتظم أبياتها على وزن واحد، ولكن بالرّغم من أنّ النّثر كلام غير موزون، إلا أّنه مصبوغ بصبغة أدبيّة عظيمة، ولا يمكن التّفضيل بينهما؛ لأنّهما لا يجتمعان في صفات كثيرة جدا، فتصعب المقارنة بينهما، لكن العرب عرفوا الشّعر قبل زمن طويل جدا، وإلى الآن لم يستقرّ الباحثون والنُقّاد على رأي واحد في أفضلية النّثر على الشّعر، والشّعر على النّثر.[4]

4- أبرز أنواع النصوص الأدبية

مر الأدب العربي في مختلف أزمنتِه بالعديد من الفنون الأدبيّة التي صور متنفّساً للأدباء والشعراء، وقد عبّرت هذه الفنون عن مختلف الأغراض التي يحتاجون، ومن أنواع هذه النصوص ما يأتي.

فان المقالة نصوصٌ متوسّطةُ الطّول، يهتمّ الكاتب فيها بالتركيز على موضوع يهمّ القارئ، بحيث يكتبها بطريقة سهلة وعظيمة وبسيطة ومفهومة، وهي تعبّر عن الكاتب وأسلوبه،،ومن أنواع المقالات ما يأتي: [5]

  • الصور الشخصية:

  • يقوم الكاتب في هذا النوع من المقالات بربط روابط بينه وبين القرّاء، فيعبّر فيها عن تجربة ما ربيها، ويعطي رأيه فيها بكل جدية، ويتحدّث عن نفسه بغرض نقل خبرته للآخرين. مقالة النقد الاجتماعي تختصّ هذه المقالة بالحديث عن العادات الاجتماعية ورأي الكاتب فيها سلبًا و إيجابًا. والمقالة الوصفيّة هي مقالات يصف فيها الكاتب بيئته قد زارها معتمدًا في ذلك على دقّة ملاحظته في وصفها.
  • المقالة النقديّة:

  • فان يقوم فيها الكاتب بنقد نوع أدبيّ أو أديب بنفسه واضعًا الأسباب التي دعته إلى ذلك. المقالة العلميّة فأنها مقالات يستعرض فيها الكاتب نظرياته العلميّة، ويناقشها و يصف فيها أحد المُخترعات بأسلوب علمي.
  • الرسائل:

  • هي نصوص نثرية توجَّه من شخص إلى شخص آخر خالص، أو من فئة لأخرى تماما، ووجدت هذه الرسائل منذ العصور الجاهليّة للتواصُل بين ملوك الدول الكثيرة، وأصبحت حديثاً تتنقل بين الأدباء لمناقشة قضية أدبية بعينها، وتتكوّن الرسالة من: البسملة، المرسل، المُرسل إليه، السلام، المحتوى، الخاتمة، التاريخ، العنوان. [6]
  • القصة:

  • تعدّ القصة من الفنون الأدبية قصيرة الطول الذي تحتوي على عددٍ قليلٍ من الشخصيات على عكس الرواية التي تزخر بالشخصيات بسبب طولها، يهدف الكاتب من طريق إلى إيصال معنى يحمل في طيّاته المعاني البديعة، ومن عناصر القصة ما يأتي:
  • الشخصيّات.
  • الحُوَار والسرد.
  • الزمان والمكان.
  • الصّراع.
  • الحبكة.
  • الحادثة.
  • الرواية:

فنّ أدبي يعتمد اعتمادًا كبيرًا على السرد. وهي ذات طول كبير مقارنة بالقصة القصيرة. وشخصيّاتها متعدّدة بتعدُّد أحداثها وتداخلها والاموار التي تجري فيها. والرواية قد تكون لتشكيل المتعة للقارئ. وقد يسعى الراوي بواسطة إلى إيصال رسائل ذات قيمة عظيمه للملتقي،

  • وعناصر الرواية هي: البطل والشخصيات، والسرد، والحوار، والعُقدة، والحل.

الخاطرة

هو فن أدبي، وطبيعتها تتراوح ما بين المقال والفن القصصي. وهي قد تكون عبارة عن عدد من الكلمات يلقيها الكاتب مستخدماً فيها الصور البلاغية والمعاني الزاخرة ذات المعنى المؤثر. لذلك عدّ الخاطرة من الأنواع النثرية الجديدة التي ظهرت في العصر الحديث التي قد تطول أو تقصر حسب رؤية كاتبها، ومن خصائصها ما يأتي:

تمتلك الخواطر شيئًا من عاطفة الكاتب فهي غير منفصلة عنه وتعبّر عن شيء من فكره وأحاسيسه. وتعدّ الخواطر وليدة الموقف الذي حدث. أي أنّها تكتَب عند تعرُض الكاتب لموقف جعله يكتب هذه الخاطرة المهمة. عدّ كاتب الخاطرة عن فكرة خطرت في باله. وتعدّ الخواطر في الحديث جاذبة للعديد من القرّاء. فطولها معتدل وتحمل المتعة في طيّاتها. فا هنا يستطيع الكاتب أن يستخدم في الخاطرة الأسلوب الذي يناسبه حسب الموضوع الخاص به. فقد يكون الأسلوب جديًا أو ساخرًا. السيرة هي فن أدبي يسعى الكاتب أثناء إلى تصوير حياة شخصية ما تستحقّ برأيه أن تكتَب وأن يعرفها الآخرون. حيث يعمد السارد فيها إلى سرد أهمّ محطّات هذه الشخصية.

وهناك نوعان للسيرة الأدبية هما كالآتي:

  1. السيرة الذاتية في هذا النوع يقوم الكاتب بسرد حياته الخاصّة. من أحداث ووقائع تَستحقّ أن تنقل للغير.
  2. السيرة الغيرية هي أن يقوم الكاتب بسرد حياة شخصيّة. وإنجازاتها، وأبرز احادثها. [7]

وفي الختام نذكر أن الشعر هو فن أدبي ذو كلام موزون ومقفّى وعظيم. والعصر الذهبي للشعر في العصر الجاهلي التي كان فيه الناس يحتفلون إذا برز فيهم شاعر. وفي هذا العصر وضحت المُعلّقات الشعرية، وأصبح الشعر في العصر الإسلامي وسيلة للدفاع عن رسالة الإسلام ضدّ المشاركين في قريش. ولكن عندما جاء العصر الأموي والعباسي كان الشعر وسيلة لتأييد أفكار الفِرَق السياسية التي سادت في تلك المدة الزمنية.

المراجع

مشاركة المقال

وسوم

هل كان المقال مفيداً

نعم
لا

الأكثر مشاهدة