الملك رمسيس الثاني: فرعون مصر الأعظم الذي خلدته المعابد والنقوش

الكاتب : مريم مصباح
31 أغسطس 2025
عدد المشاهدات : 64
منذ 16 ساعة
الملك رمسيس الثاني
من هو رمسيس الثاني هل هو فرعون موسى؟
من هو أعظم فرعون حكم مصر؟
هل ثبت أن رمسيس الثاني مات غرقاً؟
كيف مات الملك رمسيس الثاني؟
حول وفاة رمسيس الثاني 

الملك رمسيس الثاني عبر العصور ظل الغموض يحيط بشخصيتة خاصة مع تكرار التساؤل: هل هو فرعون موسى؟ ذلك الملك الذي ترك بصمة واضحة في تاريخ مصر القديمة. ومن ثم يرى بعض الباحثين أن ربطه بقصة موسى عليه السلام يستند إلى معطيات زمنية وأثرية. ولكن على الجانب الآخر هناك من يشير إلى دلائل تنفي هذا الربط وبين هذا وذاك تظل شخصية رمسيس محط جدل ونقاش مستمر.

من هو رمسيس الثاني هل هو فرعون موسى؟

الملك رمسيس الثاني

يعد الملك رمسيس الثاني. من أعظم ملوك مصر الفرعونية. وقد أثار الجدل عبر القرون حول كونه هو فرعون موسى الذي ذُكر في الكتب السماوية ورغم أن هناك أدلة تاريخية تربط عصر رمسيس الثاني. بقصة خروج بني إسرائيل إلا أن المسألة لا تزال محل خلاف بين الباحثين.

من ناحية يؤكد البعض أن طول فترة حكمه التي بلغت أكثر من 60 عامًا ومكانته كفرعون قوي يجعلان من المحتمل ارتباطه بالأحداث الدينية الكبرى. كما أن الاكتشافات الأثرية المتعلقة بمعبده الكبير في أبو سمبل ونقوش معركة قادش توضح قوته وسطوته. وهي صفات قد تتماشى مع شخصية الفرعون المذكور في النصوص الدينية.

لكن من ناحية أخرى يشير باحثون آخرون إلى أن التوقيت الزمني لا يتطابق تمامًا، ويقترحون أسماء فراعنة آخرين كمرشحين أقرب للقب “فرعون موسى”. وفي هذا السياق يظهر تساؤل مهم: كيف مات رمسيس الثاني؟ تشير الدراسات إلى أنه توفي بشكل طبيعي عن عمر يناهز التسعين عامًا دون وجود مؤشرات على الغرق أو الموت المفاجئ ما يُضعف فرضية ارتباطه بقصة غرق فرعون.[1]

تعرف أيضًا على: القائد يوسف بن تاشفين: مؤسس دولة المرابطين ووحّد المغرب والأندلس

من هو أعظم فرعون حكم مصر؟

الملك رمسيس الثاني

عند الحديث عن أعظم الفراعنة الذين حكموا مصر لا يمكن تجاهل اسم الملك رمسيس الثاني. ذلك الملك الذي سطّر اسمه في كتب التاريخ كواحد من أكثر الفراعنة قوة وتأثيرًا امتدت فترة حكمه لما يزيد عن 66 عامًا، وهي من أطول الفترات في تاريخ مصر القديمة، وقد شهد عهده ازدهارًا في العمارة والفنون والسياسة والحروب.

ومن أبرز إنجازاته بناء المعابد الضخمة مثل معبد أبو سمبل ومعبد الرامسيوم. بالإضافة إلى توقيعه أول معاهدة سلام موثقة في التاريخ مع الحيثيين. بعد معركة قادش هذه الإنجازات إلى جانب شخصيته القوية وقدرته على السيطرة دفعت الكثير من المؤرخين إلى اعتباره أعظم فرعون حكم مصر.

وعلى الرغم من أن مصر شهدت ملوكًا عظامًا كتحتمس الثالث وأحمس الأول فإن مكانة الملك رمسيس الثاني. تظل متميزة نظرًا لغزارة آثاره وتعدد انتصاراته العسكرية، ومن الجوانب التي تثير فضول الباحثين أيضًا ما يتعلق بنهاية حياته إذ تشير المصادر إلى أن رمسيس الثاني تاريخ ومكان الوفاة. هما عام 1213 قبل الميلاد في مدينة “بير رمسيس” عاصمة حكمه، وقد توفي عن عمر ناهز التسعين عامًا، وهو عمر غير مسبوق بين الفراعنة.

تعرف أيضًا على: عائشة بنت أبي بكر: العالمة الراوية التي لعبت دورًا هامًا في التاريخ الإسلامي

هل ثبت أن رمسيس الثاني مات غرقاً؟

الملك رمسيس الثاني

من أكثر الأسئلة المثيرة للجدل في علم المصريات والتاريخ الديني هو: هل ثبت أن رمسيس الثاني مات غرقاً؟ فقد ارتبط اسم الملك رمسيس الثاني. في أذهان الكثيرين بقصة فرعون موسى في القرآن الكريم والكتاب المقدس، وهو ما فتح الباب أمام العديد من التفسيرات والنظريات المختلفة حول كيفية وفاته.

ورغم أن بعض المصادر التاريخية والدينية تشير إلى احتمال غرقه أثناء مطاردته لبني إسرائيل. فإن التحليلات العلمية لموميائه قد ألقت الضوء على تفاصيل مثيرة:

  • أظهرت فحوصات المومياء التي أجريت في فرنسا عام 1976 أن الجثة لا تحمل آثارًا واضحة للغرق كوجود ماء في الرئتين أو انتفاخ ناتج عن البقاء في الماء.
  • أشارت الدراسات إلى أن رمسيس توفي عن عمر يناهز التسعين عامًا وهو ما يُضعف من احتمال وفاته المفاجئة غرقًا.
  • بعض الباحثين يرون أن جثته ربما انتُشلت بعد الغرق وتم تحنيطها مما يفسر بقاء المومياء بحالة جيدة نسبيًا.
  • بينما تؤكد النصوص الفرعونية أن الملوك يُمجَّدون حتى في موتهم فقد وردت أقوال رمسيس الثاني. على جدران معابده التي تتحدث عن قوته ومكانته الإلهية دون أي إشارة إلى نهاية مأساوية كالغرق.

تعرف أيضًا على: نور الدين محمود القائد العادل الذي مهّد الطريق لصلاح الدين الأيوبي

من خلال هذه المعطيات لم يثبت علميًا بشكل قاطع أن الملك رمسيس الثاني. مات غرقًا إلا أن الروايات الدينية والنقوش التاريخية. تترك الباب مفتوحًا أمام احتمالات عدة وبين العلم والنصوص تظل الحقيقة محاطة بالغموض مما يجعل هذا السؤال موضوعًا مثيرًا يستحق البحث والتأمل.

تعرف أيضًا على: محمد أنور السادات: بطل الحرب والسلام

كيف مات الملك رمسيس الثاني؟

لطالما أثارت وفاة الملك رمسيس الثاني. فضول الباحثين وعلماء المصريات نظرًا لطول فترة حكمه وقوة نفوذه في مصر القديمة. ومن خلال المومياء المحفوظة في المتحف المصري تمكن العلماء من الوصول إلى تفاصيل هامة حول حالته الصحية وأسباب وفاته.

في البداية يجب أن نعلم أن الملك رمسيس الثاني. عاش حتى سن التسعين تقريبًا، وهو عمر نادر في تلك الحقبة ما يدل على تمتعه برعاية طبية وبيئة ملكية مريحة، ومع ذلك فقد كشفت الفحوصات الدقيقة عن معاناته من عدة مشكلات صحية مزمنة. فقد أظهرت الأشعة وجود التهابات شديدة في المفاصل وتسوس في الأسنان وضعفًا عامًا في العظام مما يدل على تدهور حالته الجسدية في سنواته الأخيرة.

تعرف أيضًا على: القائد نور الدين زنكي: القائد الزاهد الذي مهد لتحرير القدس

وبينما افترض البعض أن وفاته ربما كانت طبيعية، بسبب الشيخوخة تشير دراسات أخرى إلى احتمال إصابته بتصلب في الشرايين. وهي حالة قد تؤدي إلى الوفاة نتيجة أزمة قلبية أو سكتة دماغية خاصة في سنه المتقدم.

حول وفاة رمسيس الثاني 

الملك رمسيس الثاني

 

  • وفاته: يرجح أن وفاته كانت طبيعية بسبب الشيخوخة، حيث تشير بعض الدراسات إلى أنه كان يعاني من تصلب في الشرايين.
  • حياته الشخصية: كانت حياته مليئة بالحركة والتقلبات، فقد تزوج أكثر من 100 زوجة وأنجب العشرات من الأبناء.
  • السبب المرجح للوفاة: لا توجد أدلة قاطعة على وفاته العنيفة، لذا يرجح أن وفاته كانت طبيعية بعد مسيرة طويلة مليئة بالإنجازات.[2] 

تعرف أيضًا على: عبلة بنت مالك: الحبيبة في قصة عنترة بن شداد

في الختام تبقى شخصية الملك رمسيس الثاني. محط جدل واسع بين العلماء والباحثين خاصة عند ربطها بقصة فرعون موسى. وبينما تشير بعض الأدلة التاريخية إلى توافق زمني إلا أن التفسيرات تتعدد، ولا توجد دلائل قاطعة حتى الآن. ومع ذلك فإن دراسة هذه الحقبة تظل ضرورية لفهم أعمق لتاريخ مصر القديمة، ومن خلال الاستمرار في البحث والمقارنة. بين المصادر قد نقترب يومًا ما من حل هذا اللغز الذي حيّر العقول طويلاً.

المراجع

مشاركة المقال

وسوم

هل كان المقال مفيداً

نعم
لا

الأكثر مشاهدة