ذكر الله الدائم وأهم صيغه العملية

عناصر الموضوع
1- الذكر القلبي واللساني أدلة وأجوبة
2- الاستغفار والتسبيح والتحميد وصيغه
3- أدعية النبي المأثورة وآثارها في التهذيب
4- دور الذكر في تهذيب السلوك وتقويم الأخلاق
ذكر الله الدائم فالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، ذكر الله والدعاء له والتضرع إليه من أفضل ما يمكن أن يقوم به المسلم ليشعر بالطمأنينة والأمان ويكون في معية الله عز وجل فيبارك الله له في أمور حياته. بالإضافة إلى ذلك فالذكر يضئ الوجه ويزيل الهم ويوسع الرزق ويجلب السعادة ويقوى البدن ويفرج الكرب بإذن الله تعالى.
1- الذكر القلبي واللساني أدلة وأجوبة
س: عندما أستغفر الله وأسبح أو أقرأ القرآن لا أستغفر بصوت ولا أحرك لساني إنما أستغفر بالقلب فقط هل يجوز ذلك أم لا؟
ج: يجوز ذكر الله تعالى بالقلب دون اللسان، كما يجوز باللسان دون القلب. بالإضافة إلى ذلك والأفضل أن يكون بهما معا، وقد قسم العلماء الذكر إلى ثلاث درجات: فتارة يكون بالقلب واللسان، وذلك أفضله لتواطؤ القلب واللسان عليه وعمل أكثر من جارحة فيه، وتارة يكون بالقلب وحده، وهي الدرجة الثانية، وتارة يكون باللسان وحده، وهي الدرجة الثالثة.
قال الإمام النووي في الأذكار: الذكر يكون بالقلب، ويكون باللسان، والأفضل منه ما كان بالقلب واللسان معا، فإن اقتصر على أحدهما فالقلب أفضل، ثم لا ينبغي أن يترك الذكر باللسان مع القلب خوفا من أن يظن به الرياء، بل يذكر بهما جميعا ويقصد به وجه الله تعالى، قال الفضيل رحمه الله: إن ترك العمل لأجل الناس رياء. بالإضافة إلى ذلك ولو فتح الإنسان عليه باب ملاحظة الناس والاحتراز من تطرق ظنونهم الباطلة لانسد عليه كثيرًا من أبواب الخير، وضيع على نفسه أشياء عظيمة من مهمات الدين.
ولذلك يجوز لك أن تقرأ القرآن وتذكر الله تعالى وتستغفره بإمرار ذلك على قلبك دون التلفظ به بلسانك بشرط أن يكون ذلك في غير الصلاة.
وأما الصلاة فلا بد فيها من إعمال اللسان والتلفظ بالقراءة.. قال ابن أبي زيد المالكي في الرسالة مع شرحه: والقراءة التي يسر بها في الصلاة كلها هي بتحريك اللسان بالتكلم بالقرآن. وأما الجهر فأن يسمع نفسه ومن يليه.[1]
س: بالنسبة للذكر: هل يحصل له الأجر على مَن ذكر الله وقلبه لاهٍ؟
ج: على حسب حاله، وكل له حسبه. فإذا اجتمع القلب واللسان تمت المسألة. بالإضافة إلى ذلكوإذا كان القلب فله نصيبه، وإذا كان اللسان فله نصيبه، وإذا اجتمعت الثلاثةُ: القلب واللسان والجوارح؛ فهذا هو الكمال.
س: مَن قال أذكار الصباح والمساء بقلبٍ غافلٍ هل تنفعه؟
ج: على حسب استحضاره يكون أجره، كلما زاد الاستحضارُ كان الأجرُ أكثر.[1]
2- الاستغفار والتسبيح والتحميد وصيغه
الاستغفار:
إن المتأمل والمتدبر لآيات القرآن الكريم يجد أن المولى سبحانه وتعالى قد بين لنا فضل الاستغفار، أن يبدأ العبد بالثناء على ربه ، ثم يثني بالاعتراف بذنبه، ثم يسأل الله المغفرة، فعن شداد بن أوس رضي الله عنه قال : قال رسول الله – ﷺ – : سيد الاستغفار أن يقول العبد : اللهم أنت ربي، وأنا عبدك، لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك ، أصبحت على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذ بك من شر ما صنعت ، وأبوء لك بنعمتك على ، وأبوء لك بذنوبي، فاغفر لي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.
قوله ﷺ :” أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه “.
عن زيد مولى النبي – ﷺ – أنه سمع رسول الله – ﷺ – يقول: « من قال أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه غفر له وإن كان فر من الزحف ».
التسبيح:
التسبيح هو ذكر ومدح المولى تبارك وتعالى، ومن صيغه، أن تقول: سبحان الله عدد ما خلق، وسبحانَ اللَّهِ مِلْءَ مَا خلق، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا فِي الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ مَا فِي الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ كُلِّ شَيْءٍ، وَتَقُولُ الْحَمْدُ مِثْلَ ذَلِكَ».
التحميد:
و الحمد أو التحميد، وهو شكر وثناء يشمل الذكر باللسان. بالإضافة إلى ذلك وصدق الإقرار بفضل الله وحمده في السراء والضراء.
يكون التحميد بصيغته العامة: “الحمد لله”، ويأتي أيضًا على صيغة: “الحمد لله رب العالمين”، و”ربنا ولك الحمد حمدًا طيبا مباركًا فيه”.
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبا مباركًا فيه. غير مكفي ولا مودعٍ، وَلَا مستغْنًى عنه ربنا عز وجل.
الْحَمْدُ للهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ، وَالْحَمْدُ لله مِلْءَ مَا خَلَقَ، وَالْحَمْدُ للهِ عَدَدَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَالْحَمْدُ لله مِلْءَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَالْحَمْدُ للهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَالْحَمْدُ للهِ مِلْءَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَالْحَمْدُ للهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْحَمْدُ للهِ مِلْءَ كُلِّ شَيْءٍ، وَسُبْحَانَ اللهِ مِثْلَهَا، فأَعظم ذلك.[2]
3- أدعية النبي المأثورة وآثارها في التهذيب
كان يدعو النبي ﷺفي سجوده: اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقة وجله، وأوله وآخره، وعلانيته وسره
و دعائه: اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر.
اللهم إني أعوذ بك من جهد البلاء. ومن درك الشقاء، ومن سوء القضاء. ومن شماتة الأعداء. اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن. والعجز والكسل. والجذام. والجبن والبخل. ومن المأثم والمغرم، ومن غلبة الدين وقهر الرجال كل هذه دعوات عظيمة. اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
من دعاء النبي ﷺ: اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي، وإسرافي في أمري وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي جدي وهزلي وخطأي وعمدي وكل ذلك عندي. اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني. أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شيء قدير.[3]
4- دور الذكر في تهذيب السلوك وتقويم الأخلاق
أن ذكر الله الدائم يورث طمأنينة القلب، وراحة النفس والسكينة. وانشراح الصدر؛ غاية يسعى إليها الكثير من الناس. ومن أجل تحقيقها قد ينفق عليها البعض أموالا. بالإضافة إلى ذلك ويقطع من أجلها المسافات بحثاً عن أي وسيلة للسعادة في عالم تسيطر عليه الجاهلية، وقيمها، وثقافتها. ووسائل إعلامها. بالإضافة إلى ذلك فلا تكاد تسمع ذكر الله. ذكر الله -تعالى- قولا وفعلا وتأسيا، فذكر يؤتي ثمارًا طيبة. في النفس وفي الحياة؛ حياة الفرد، وحياة الجماعة، عن أَبِي موسى -رضِي اللَّهُ عنه- قال: قال النَّبِيُّ -ﷺ -: “مثل الّذِي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه. على سبيل المثال الحي والميت”(رواه البخاري ومسلم)، فالحياة حياة القلب بذكر الله. والموت موت القلب بالغفلة عن الله.[4]
المراجع
- اسلام ويبالذكر القلبي واللساني أدلة وأجوبة _ بتصرف
- الامام ابن بازالاستغفار والتسبيح والتحميد وصيغه _ بتصرف
- دار الافتاء المصريةأدعية النبي المأثورة وآثارها في التهذيب _ بتصرف
- الامام ابن بازدور الذكر في تهذيب السلوك وتقويم الأخلاق _ بتصرف
مشاركة المقال
وسوم
هل كان المقال مفيداً
الأكثر مشاهدة
ذات صلة

رمضان والتجارة الإلكترونية

تعريف سورة يوسف

السنن النبوية في رمضان وتعزيز روحانية الشهر

رمضان وأعمال الأطفال التطوعية

أهم عمل تؤديه في المسجد وفضله

كيف تحقق الاستقامة مع الله؟

عدالة الصحابة حقيقة أم مبالغة؟ أدلة وشواهد من...

بحث عن يسر الإسلام في العبادات والتكاليف

الرياضة والصيام

كيف اترك الغيبة والنميمة: طرق علاج اللسان

أحكام الزواج الشرعية: بين الحقوق والواجبات

رمضان والطب النفسي للصائمين

رمضان فرصه للتغير الروحي

طرق تحقيق الخشوع الكامل في الصلاة
