رمضان فرصه للتغير الروحي

الكاتب : سماح شوقي
26 فبراير 2025
عدد المشاهدات : 20
منذ 5 ساعات
رمضان فرصه للتغير الروحي
عناصر الموضوع
 1- معاني رمضان العميق
2- كيف يؤثر رمضان علي النفس
3- رمضان أقبل فالقلوب مريضه
4- أهميه الصيام في رمضان
 5- تجارب شخصيه في رمضان

عناصر الموضوع

1- معاني رمضان العميقة

2- كيف يؤثر رمضان علي النفس

3- رمضان أقبل فالقلوب مريضه

4- أهميه الصيام في رمضان

5- تجارب شخصيه في رمضان

أن شهر رمضان هو شهر التغيير والسمو الروحي. من حيث اختلافه عن باقي الشهور، ومن حيث نوعية الأنشطة المقامة فيه. بينما كيف يتصرف الإنسان مع نفسه ومجتمعه. إذ يحاول الفرد أو الجماعة المسلمة أن يظهر نوعا من الاستعداد والتهيئة لاستقبال هذا الشهر المبارك؛ هذا الشهر المختلف عن باقي الشهور بروحانيته.

 1- معاني رمضان العميق

من معاني رمضان الأساسية أن المسلم يصومه، ويحتاط مما يشوبه، ويجتهد في الاستزادة من فضائله، ويتحري أوقاته بالثانية, بينما يفعل ذلك كله بدافع تعبدي محض، فما أجمل الحياة وهي تسير في دقائقها وعظائمها وفق مرضاة الله. فلا نقبس من رمضان أسمى مراتب الحياة؛ حين نكون عبيدًا لله، فتصبح صلاتنا، ونسكنا، ومحيانا، ومماتنا لله ربِّ العالمين

لقد حدد الله سبحانه وتعالي ، من أجل سعادة عباده الأبدية، في تقويم الحياة، بعض مواسم للكسب المعنوي. تكاد تطغى فيها الرحمة والمغفرة الإلهيتين أكثر هذه المواسم بركة بلا ريب إنما هو شهر رمضان الكريم:

  • ففي هذا الشهر تم تنزيل دليل هدايتنا القرآن الكريم
  • وخصت بهذا الشهر، فريضة الصوم بوصفها وسيلة استثنائية للنضج الروحي
  • ويضم هذا الشهر ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر
  • وتحلت ليالي هذا الشهر ببركات الإفطار والتراويح والسحور
  • كثير من القلوب المعذبة بأنواع العوز والحرمان، تغرق بقدوم هذا الشهر في الأمل والفرح. فعبادات من نوع الزكاة والصدقة والإنفاق، ترسم الابتسامة على وجوه نسِيَتها، في هذا الشهر
  • وفي هذا الشهر تفتح أبواب السماوات والجنة[1]

2- كيف يؤثر رمضان علي النفس

يفعل  الصيام تأثيرات إيجابية على النفس البشرية على عدة مستويات. وهو ما يساهم في إيجاد الشخص الراحة النفسية في رمضان، ومن الفوائد النفسية للصيام في رمضان أوضح لك الآتي:

  • الشعور بالهدوء والسكينة: يساعد الصوم على تقليل التوتر والقلق، وذلك من خلال التحكم في الرغبات والشهوات. بينما يساعد على الشعور بالرضا عن النفس، مما يعزز الشعور بالهدوء والسكينة
  • تعزيز التركيز والصبر: يساعد الصوم على تحسين التركيز والانتباه, بينما ذلك من خلال تقليل التشتت الناتج عن الشهوات، كما يساعد على تعزيز الصبر، وذلك من خلال التعود على تأخير إشباع الرغبات
  • الشعور بالتعاطف مع الآخرين: يساعد الصوم على الشعور بالتعاطف مع الفقراء والمحتاجين، وذلك من خلال تجربة الشعور بالجوع، كما يساعد على تنمية مشاعر الإيثار والكرم
  • الشعور بالانتماء إلى جماعة: يعد رمضان شهرًا اجتماعيًا بامتياز، حيث يجتمع المسلمون على موائد الإفطار والسحور، والأنشطة الدينية المختلفة، وهذا الشعور بالانتماء يساعد على تقليل مشاعر الوحدة والاكتئاب
  • الشعور بالرضا عن النفس: يساعد الصوم على الشعور بالرضا عن النفس، وذلك من خلال التغلب على الشهوات والرغبات. كما يُساعد على الشعور بالإنجاز، وذلك من خلال أداء العبادات وقضاء الأعمال الصالحة
  • الحد من التوتر والاكتئاب:يساهم نمط الحياة الصحية بالتزامن مع الفوائد النفسية الأخرى في رمضان الوقاية أو الحد من أعراض الاكتئاب والقلق النفسي[2]

3- رمضان أقبل فالقلوب مريضه

إن من رحمات الله  عز وجل  أن جعل لنا في هذا الشهر العظيم محطة نقف فيها طوال ثلاثين يومًا، نقف مع أنفسنا، تحاسبها على تقصيرها، ونفتش عن منابع الإيمان في قلوبنا، فنجلو الصدأ عنها

ورمضان مصحة للعلاج الروحي، ففي الحديث: «ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان، ثم انسلخ قبل أن يغفر له»، فمن لم يحصل المغفرة في رمضان؛ فمتى يحصل عليها؟

إن الإسلام يريد منا أن نعيش في هذا الشهر في جو خاص، نحصن فيه بيوتنا وأنفسنا، ونحسن الصلة فيه بخالقنا سبحانه وتعالى. روى ابن خزيمة والبيهقي أن رسول الله ﷺ قال: «واستكثروا فيه من أربع خصال؛ خصلتين ترضون بهما ربكم، وخصلتين لا غنى بكم عنهما، فأما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم: فشهادة أن لا إله إلا الله، وتستغفرونه، وأما الخصلتان اللتان لا غناء بكم عنهما: فتسألون الله الجنة، وتعوذون به من النار، ومن سقى صائمًا سقاه الله من حوضه شربةً لا يظمأ بعدها أبدًا[3]

4- أهميه الصيام في رمضان

الصيام عبادة مهمه من أجلِّ العبادات، وقربة من أروع القربات، وهو دأب الصالحين وشعار المتقين، يزكي النفس ويهذب الخلق، وهو مدرسة التقوى ودار الهدى، من دخله بنية صادقة واتباع صحيح خرج منه بشهادة الاستقامة، وكان من الناجين في الدنيا والآخرة، وعليه فلا غرو أن ترد في فضله نصوص كثيرة تبين آثاره وعظيم أجره، وما أعده الله لأهله، وتحث المسلم على الاستكثار منه، وتهون عليه ما قد يجده من عناء ومشقة في أدائه

فما ورد في فضل الصوم: أنه جنة أي وقاية وستر فهو يقي العبد من النار، روى جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الصوم جنة يستجن بها العبد من النار) رواه أحمد

ومما ورد في الصوم أيضا أنه: يكسر ثوران الشهوة ويهذبها، لذلك أرشد عليه الصلاة والسلام الشباب الذين لا يستطيعون الزواج، أن يستعينوا بالصوم ليخفف من شهواتهم، فعن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) متفق عليه[4]

 5- تجارب شخصيه في رمضان

رمضان فرصة ذهبية لتعزيز قيم الخير في نفوس الأطفال. وما أن يهل الشهر الفضيل ويمسك الصائمون عن الطعام ترق النفوس. ويتجلى التعاطف مع الآخرين عبر قيم العطاء للمحتاجين والصبر على مجاهدة النفس للتغلب على الشهوات المتنوعة وبناء سلوك يومي يتوافق مع طبيعة الشهر الفضيل.

تؤكد المستشارة الاجتماعية الدكتورة فاديا إبراهيم أن شهر رمضان فرصة عظيمه حقيقية لتحقيق معنى التكافل الاجتماعي في المجتمع. لما يحمله من قيم الشعور والإحساس بالآخرين والسعي خلال هذا الشهر الفضيل لمساعدة المحتاجين.  ويقوي الروابط الاجتماعية عن طريق العبادات الجماعية، مثل التراويح، ومن خلال اجتماع الأقارب ودعوتهم على موائد الإفطار

وتبين أنه حتى على مستوى الأسرة فإنها تجتمع على مائدة الإفطار جميعها وتقوى الروابط بينهم. فلا وقت تجلس فيه الأسرة مع بعضها البعض بألفة ومحبة أكثر من شهر رمضان المبارك

كما أن الجانب الروحاني يكون في أعلى وأفضل مراحله في هذا الشهر العظيم. من خلال العبادات وفق فاديا فهو سكينة للروح وطمأنينة للنفس. وبه يقوم السلوك الاجتماعي للأفراد عبر الابتعاد عن المحرمات والسلوك السلبي والتوجه إلي النواحي الإيجابية. كل هذا يعيشه أطفالنا خلال شهر رمضان المبارك

علاوة علي ذلك, تأكد المستشارة الاجتماعية إلى أن رمضان فرصة حقيقية عظيمه لتعليم أبنائنا قيم ديننا الإسلامي الحنيف. الذي جاء بمكارم الأخلاق والمحبة والتسامح ومساعدة الآخرين وشعور المسلم بأخيه المسلم. فيجب على كل عائلة أن تستغل هذا الشهر الفضيل لتعليم الأطفال العبادات من صوم وصلاة وقراءة القرآن الكريم، [5]

في النهايه, يعد شهر رمضان فرصة حقيقية لزيادة معدلات التغيير والتصحيح في حياة كل فرد. بل في حياة الأمة جمعاء ، حيث يقول الرسول عليه الصلاة والسلام. إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وسلسلت الشياطين.

المراجع

مشاركة المقال

وسوم

هل كان المقال مفيداً

نعم
لا

الأكثر مشاهدة