قصص الصحابة على لسان نبيل العوضي: مواقف وعبر لا تنسي

عناصر الموضوع
1- لمحة عن الشيخ نبيل العوضي
2- أشهر القصص الصحابية في خطبه
3- توثيق الروايات من المصادر
4- ربط المواقف بالواقع اليومي
5- الأسلوب القصصي المؤثر
6- كيفية توظيف هذه العِبر في حياتنا العملية
نتحدث اليوم عن قصص الصحابة بلسان الشيخ نبيل العوضي وما تحمل من نفحات إيمانية. بينما نتعرف إلى أبرز المواقف لدي الصحابة، والدروس المستفادة من سرد سيرتهم. وكيف نتعلم أن نطبق هذه الدروس في حياتنا العملية. ونتعلم من المواقف التي قابلتهم، ونأخذ العبرة منها لكي يزيد عندنا الرضي، ونتقبل الحياة بكل شيء.
1- لمحة عن الشيخ نبيل العوضي
يحمل أسلوب الداعية نبيل العوضي ثلاثة تجعله قريباً من القلوب. بينما يعمل على أحياء القلوب الغافلة. فعلى سبيل المثال تحتوي خطبته على كلمات تحيي القلوب من الغفلة. وتعمل على هديتها إلي الطريق الصحيح وتدخل الآذان بكل ثلاثة ويسر. وكان الشيخ نبيل العوضي من الدعاة الذين أثروا في نفوس الشباب. وعلاوة على ذلك فهو من أبرز الشخصيات المشهورة على التلفزيون الكويتي. بينما تمكن من خلق شعبية كبيرة خلال وقت زمني قصير في بلاد الخليج العربي كله.
ومن الجدير بالذكر أن الداعية الشيخ نبيل العوضي يحمل الجنسية الكويتية. وتتكون أسرته من ابنة واحدة وخمسة أبناء ذكور. ونضيف إلى ذلك ظهور أبنته معه في برنامج ديني شهير يعرف ببرنامج زوايا. ومن الجدير بالذكر أنه قد سُحِبت الجنسية الكويتية من الداعية في عام 2014 بينما سُحِبت الجنسية الكويتية من دعاة إسلاميين آخرين. وليس الداعية الشيخ نبيل العوضي فقط، وكان ذلك بأمر من الكويت ولكنها بعد فترة أعيدت لهم الجنسية مرة أخرى. [1]
2- أشهر القصص الصحابية في خطبه
تحدث الشيخ نبيل العوضي في يوم من الأيام في خطبته عن الصحابي الجليل عمر بن الخطاب. وتحدث فيها عن عبادته لله عز وجل قائلا.
إنَّ عمر رضي الله عنه وأرضاه كانت دائما جملته الشهيرة وهي:
لولا ثلاث ما أحببت البقاء في الدنيا. وكان الشيخ يسأل في خطبته هل هما الثلاث الدرهم أم الدينار أم المأكل؟
ولكنه نفي كل هذه الأسباب موضحا أن الأسباب التي كانت تحبب سيدنا عمر البقاء في الدنيا هي:
أولا: الجهاد
حيث كان يقول الصحابي الجليل عمر رضي الله عنه وأرضاه. إنَّ الجهاد في سبيل الله هو الذي يبقيه في الدنيا. وكان يستمتع بأصوات الخيول، وعندما سأل عن أسعد أيام حياته فأجاب قائلا: والله لو فكرت في الدنيا وتصفحت أيامها فإن أحلى أيامها تلك الليلة التي كنا نسمع فيها إطلاق الصواريخ وأصوات المدافع. وعلى رءوسنا الطائرات، بينما عبر عن سعادته البالغة قائلا أن تلك الليلة كانت أحلى الليالي في الحياة. فهذا عمر كان يعيش في هذه الروح.
ثانيا: مكابدة الليل
حيث أوضح الشيخ نبيل العوضي أن الليل مجاهدة. ففي يومن هذا إن من الناس أول ما يأتيه الليل ينام. وهو لا يشعر أما أمام التلفاز، أو يشاهد المباريات، أو يجالس فلانا، أو مستمعا للأغاني. ولكن من منا يجاهد نفسه في قيام الليل بل يعتبرونه الكثيرين مرهق ومتعب للنفس.
ثالثا: مجالسة أقوام
ينتقون طيب الكلام كما يُنْتَقَى طيب الثمر.
يقول هشام بن حسن: أن كان عمر في ذات يوم يمر بالآية في ورده فتخنقه العبرة. بينما كان يقرأ القرآن فيبكي حتى تصبه الخنقة من شدة البكاء. فيسقط على الأرض ثم يلتزم الجلوس في بيته حتى يحسبوه مريضاً. ولكنها العبادة والخوف من الله عز وجل وذكر الشيخ نبيل العوضي أن ذات يوم صلى عمر بالناس فأخذ يقرأ سورة يوسف حتى وصل إلى قول الله تعالى: {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ} فتوقف وأنهار من البكاء حتى سُمع نشيجه من وراء الصفوف. وترتب على ذلك عدم إتمامه للصلاة وظل الشيخ نبيل يردد ويقول هذا هو عمر الذي يبكي؟ هذا هو عمر الذي كان في يوم من الأيام يسجد للصنم ويوءد أبنته. فهو اليوم يبكي فما السبب؟ فهو حب الله والعبودية الشديدة والخوف من عذاب الله عز وجل فهذا هو الشمول في العبودية.
3- توثيق الروايات من المصادر؟
يعد توثيق الآيات القرآنية في البحث من الأمور المهمة حيث يعطي طابعًا روحانيًا ووجدانيًا على الدراسة العلمية. فدائما كلام الله عز وجل محفوظ من التحريف أو التغيير. ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا﴾ فعدد سور القراءان 114 سورة وهي مُصنفة بين مكية ومدنية. وعدد أجزائه ثلاثين جزءا. ونضيف إلى ذلك أن القرءان يحظى بالقدسية بداخل المسلمين ويكون هو المرجع الرئيسي الوحيد في كل أمورنا الدنيوية التي تمس حياتنا كمسلمين. وهو الدستور الباقي والخالد إلى يوم الدين ودائما ما تقوم الباحثون بالبحث عن أدلة علمية بما يتوافق معها من القرآن الكريم. وهنيئا لهم عندما يجدون ما يرغبون فيه ففي ذلك القول المبين. وهذا ما يفوق كل المؤلفات السابقة وكل المراجع.
4- ربط المواقف بالواقع اليومي
باختصار وفى الحقيقة المواقف التي تأتينا على هيئة دروس يجب أن نستفاد منها. لأنها باختصار هي من تصنعنا بحلوها ومرها. بالإضافة إلي يجب أن نتسلح بالإيمان دائما وأبدا لأنه هو الذي يجعلنا نأخذ من الحياة اليومية ومن كل دقيقة فيها ما ينمي فينا شعور الرضى. فيجب علينا أن نرضي بكل اللحظات والمواقف التي مررنا وسنمر بها. حيث لا تتوقف الحياة وستزال تأتينا في الحياة أحداث أخرى ينتج من خلالها العبر. وهذا ما قاله الشيخ نبيل العوضي. وستعلمنا ما ليس هو موجود في الروايات والمقررات والكتب. فما العبر إلا مواقف تركت فينا أثر ونضج وبالتالي يزداد الشعور بالأيمان والرضا. [2]
5- الأسلوب القصصي المؤثر
يعد الأسلوب القصصي من الأساليب التي يكون لها تأثير في الناس إلى حد بعيد. حيث يعمل على مخاطبتهم وتذكيرهم والأغلبية يهتمون به ويتفاعلون معه. فعلى سبيل المثال تتلقاه فئة كبيرة من طلاب المرحلة الثانوية حيث تتميز هذه المرحلة العمرية من اهتمام كبير بالقصص التي تثير الوجدان والخيال. فلذلك لا بد من وجود أسلوب دعوي يتميز بالثلاثة واليسر لكي يستثمره الدعاة في توجيه الناس إلى الخير ومنعهم من الشر كأسلوب نبيل العوضي. فهناك عدة عوامل يتطلبها الأسلوب القصصي لكي يكون ناجحاً وفعال ومؤثر فمنها:
- تجنب التحريف.
- عدم التقوّل بغير علم أو التكلّف في القصة.
- البعد عن الكذب والزور وتحري الصدق والصواب.
- أن تكون القصة ذات عظة وعبرة وانتفاع لمن تسمعها أو تقرأها، وتكون هادفة.
- أن تبعد كل البعد عن على الهفوات والمعاصٍ على نحو لافت للسمع والبصر، حتى لا تعمل على إفساد من يسمعها.
- أن تكون كثيرة الأهداف الدعوية المقصودة والمرجوة، فلا تكتفي بالعبرة والموعظة فقط.
- أن نعتني بمصادر التلقي في الأسلوب القصصي، فهناك مصادر كثيرة ومتنوعة يمكن للداعية أن يأخذ منها، فمن أهمها.
- القرآن الكريم.
- السنة المطهرة والسيرة النبوية.
- سيرة السلف.
- قصص الحياة الواقعية العامة وأحداثها.
- أخبار بني إسرائيل وقصصهم المفيدة الصادقة. [3]
6- كيفية توظيف هذه العِبر في حياتنا العملية
علينا أن نأخذ العبرة مما يمرُّ به الآخرين من حولنا. فعلينا الأخذ بالعبر من كافة الأمم ومن تاريخها الماضي. فهذا ما حثنا عليه الله عز وجل وحثتنا عليه آياته. ولفتتنا إلى أهميته {فَاعْتَبِرُوا يا أولي الْأَبْصَارِ} فكل آيات الدعوة كانت بغرض التفكر في عواقب الأمم السابقة. ونضيف إلى ذلك أن لا بدَّ من مراجعة ومحاسبة النفس والانتباه الدائم للأفكار والقيم والسلوكيات التي نسير بها في الحياة. فدائما ما يجب علينا أن نغرس الأيمان في أنفسنا. وأن تتحلى بالصفات الطيبة ونبعد كل البعد عن الشبهات والموانع والعوائق التي تمنع الاستجابة. وأن نخلص لله فدائما الكلام المخلص يصل إلى القلب مباشرة دون أي عوائق. [4]
وفي ختام الحديث عن قصص الصحابة نبيل العوضي. وبعد أن فصلنا كل شيء عن الصحابة. وعن الأعمال التي كانوا يفضلونها والأعمال التي كانوا ينهون عنها. وتعلمنا أن نتحلى بالأخلاق الحميدة والصفات الطيبة. وأن نعطي أنفسنا فرصة أن نتعلم من الآخر وخاصا القدوة مثل الصحابة. حيث نتعلم من المواقف والعبر التي مرت عليهم. وتكون لنا خير معين على الدنيا.
المراجع
- موقع منصتكمن هو نبيل العوضي -بتصرف
- المكتبة الشاملةكتاب دروس للشيخ نبيل العوضي -بتصرف
- الألوكة الأجتماعيةالأسلوب القصصي فى الدعوة ومتطلبات نجاحه -بتصرف
- طريق الأسلامأخذ العبرة في حياتنا -بتصرف
مشاركة المقال
وسوم
هل كان المقال مفيداً
الأكثر مشاهدة
ذات صلة

اللهم لبيك عمره وان حبسني حابس: الشروط والنية

طبقات الصحابة تصنيفات تاريخية تُميط اللثام عن سيرتهم

شرح العقيدة الواسطية فهمٌ واضح لأصول الإيمان

الأحكام الشرعية الخمسة مع الأمثلة: شرح مبسط

أكثر سورة فيها أحكام شرعية: قراءة في سورة...

اللهم لبيك عمره عن أمي: النية والعمل الصالح

ضوابط الحجاب الشرعي: شروط الستر وحفظ العفة

طرائف الصحابة: خفّة الروح وقصص مرحة في زمن...

دليل شامل تنزيل كتاب (حياة الصحابة) PDF ومختصر...

دعاء الميت يوم عرفه: رحلة إيمانية

دعاء الميت والمريض: دعاء موحد للشفاء والصبر

دعاء الميت (لله ما أخذ): استجابة الأذكار

فوائد السجود الصحية: جانبٌ روحي وانعكاس جسدي

ثمرات العقيدة وأثرها على الفرد والمجتمع: بناءٌ متينٌ...
