كيفية زراعة الفول في الحديقة

تعد زراعة الفول في الحديقة من الأنشطة الزراعية التي تلقى إقبال كبير بين المزارعين المنزليين والمهتمين بالبستنة. يمتاز نبات الفول (Broad Bean or Fava Bean) بسهولة رعايته وقدرته على النمو في مجموعة متنوعة من الظروف. كما أنه يعد مصدر غذائي ممتاز غني بالبروتينات والألياف. لا تقتصر فوائد زراعته على الحصول على محصول طازج فحسب. بل يساهم أيضاً في إثراء التربة بالنيتروجين. مما يجعله صديق مثالي للحديقة. يتطلب النجاح في زراعة الفول في الحديقة معرفة بأساسيات التحضير. بدءاً من اختيار البذور وصولاً إلى تقنيات العناية التي تضمن الحصول على قرون سميكة وكبيرة.
كيفية زراعة الفول في الأرض أو الأحواض

تتطلب زراعة الفول في الحديقة تحديد الطريقة الأمثل للزراعة. سواء كانت مباشرة في الأرض المفتوحة أو في أحواض وحاويات عميقة. الفول نبات مقاوم للبرد نسبياً ويمكن زراعته في وقت مبكر من الموسم. مما يجعله من أوائل المحاصيل التي يمكن للمزارع المنزلي البدء بها. ويفضل زراعة الفول مباشرة في المكان الدائم لتجنب نقل الشتلات الحساسة.
تبدأ عملية الزراعة بتحضير البذور. ومن الشائع التساؤل: هل يجب وضع الفول في الماء قبل الزراعة؟ نعم ينصح بشدة بنقع البذور في ماء فاتر لمدة تتراوح بين 8 إلى 12 ساعة قبل الزراعة. حيث يساعد النقع في تليين الغلاف الخارجي الصلب للبذرة وتسريع عملية الإنبات بشكل ملحوظ.
بعد النقع، تزرع البذور بعمق يتراوح بين 5 إلى 7 سم في التربة المحضرة. مع ترك مسافة 15 إلى 20 سم بين كل بذرة والأخرى. و 45 سم بين الصفوف. أما بالنسبة للزراعة المنزلية فغالباً ما يتساءل البعض: هل يمكن زراعة الفول في المنزل؟ نعم. يمكن زراعته في حاويات أو أحواض كبيرة وذات عمق لا يقل عن 30 سم لضمان نمو الجذر الرئيسي بشكل سليم. وتوفير دعامات للنبات عند بدء النمو الطولي.[1]
تعرف أيضًا على: النباتات المناسبة للمساحات الصغيرة
العناية بنبات الفول خلال موسم النمو

تعد العناية بنبات الفول خلال موسم النمو. عملية منهجية تضمن حماية النبات من الآفات والأمراض وتوفير الظروف المثالية لإنتاج قرون كثيفة. ينمو الفول بسرعة، خاصة في الطقس المعتدل والبارد نسبياً. ولكن يجب توفير الرطوبة والدعم اللازمين له. ومن الضروري الانتباه لمتطلبات الري في هذه المرحلة. يجب أن تكون التربة رطبة دائماً.
خاصة خلال فترة التزهير وتكون القرون. لأن الجفاف يمكن أن يتسبب في تساقط الأزهار أو تشوه القرون. يتكرر السؤال: كم مرة نسقي الفول؟ الإجابة تعتمد على المناخ ونوعية التربة. ولكن بشكل عام ينصح بالري مرة أو مرتين أسبوعياً بعمق. مع التأكد من أن سطح التربة لا يجف تماماً بين فترات الري. مع الحذر من الإفراط لتجنب تعفن الجذور. ولضمان نجاح زراعة الفول في الحديقة والحصول على محصول وافر.
يجب الانتباه إلى ما يلي

- التدعيم (Staking): عند بدء نمو النبات طولياً والوصول إلى ارتفاع 30 سم. يجب تزويده بدعامات خشبية أو شبكات تسلق. الفول يميل للنمو الطولي ويحتاج إلى دعم. خاصة في المناطق العاصفة، لتجنب انكسار السيقان عند تحميلها بوزن القرون.
- الري المستمر والعميق: كما ذكر الري المنتظم هو مفتاح النمو السليم. يجب توجيه الماء نحو قاعدة النبات وتجنب تبليل الأوراق لتقليل خطر الإصابات الفطرية.
- التقليم (Topping): عند وصول النبات إلى الارتفاع المطلوب (عادة حوالي 90 سم). ينصح بقرص (إزالة) القمة النامية (Growing Tip). هذا يشجع النبات على تحويل طاقته من النمو الطولي إلى إنتاج المزيد من القرون على الفروع الجانبية. كما أنه يساعد في مكافحة حشرة المن التي غالباً ما تتجمع في القمم النامية الجديدة.
- التعشيب: إزالة الأعشاب الضارة حول قاعدة النبات أمر ضروري. حيث إنها تنافس الفول على الماء والمغذيات. ولكن يجب القيام بذلك بعناية لتجنب إتلاف الجذور السطحية للفول.
- التسميد: الفول هو من البقوليات المثبتة للنيتروجين. لذا لا يحتاج إلى سماد نيتروجيني بكميات كبيرة. يفضل استخدام سماد يحتوي على الفوسفور والبوتاسيوم في بداية التزهير لدعم تكوين الأزهار والقرون.[2]
تعرف أيضًا على: زراعة الأشجار المثمرة في الحديقة
أفضل التربة المناسبة لزراعة الفول

يعد اختيار التربة المناسبة وتحضيرها بشكل جيد من العوامل الحاسمة لنجاح زراعة الفول في الحديقة. الفول نبات سهل نسبياً لكنه يزدهر في ظروف معينة تضمن التهوية الجيدة وتصريف الماء بفعالية. وأفضل تربة لزراعة الفول هي التربة الطينية الرملية (Loamy Soil) أو التربة الطينية الخفيفة. هذه التربة تجمع بين القدرة على الاحتفاظ بالرطوبة الكافية وبين التصريف الجيد للمياه. مما يمنع تعفن الجذور. يجب أن تكون التربة غنية بالمواد العضوية. ويفضل تعديلها بإضافة السماد العضوي المتحلل (الكمبوست) قبل الزراعة بحوالي أسبوعين.
يجب أيضاً الانتباه إلى درجة حموضة التربة (pH). يفضل الفول التربة المتعادلة إلى القلوية قليلاً. حيث تتراوح درجة الحموضة المثالية بين 6.0 و 7.5. إذا كانت التربة حامضية بشكل مفرط (أقل من 6.0)، يمكن تحسينها بإضافة الجير الزراعي (Lime) لرفع درجة الحموضة. هذا التحضير المسبق يضمن أن الفول يمتص العناصر الغذائية بكفاءة ويظهر قوة في نموه.
تعرف أيضًا على: تأثير الشاي الأخضر على الصحة
كيفية حصاد الفول واستخدامه في الطهي

تتطلب عملية حصاد الفول توقيت دقيق للاستمتاع بأقصى نكهة وقيمة غذائية. بعد كم من الوقت يجب أن أتوقع المحصول؟ كم يستغرق الفول في النمو؟ بشكل عام. يستغرق الفول حوالي 70 إلى 90 يوم من تاريخ الزراعة حتى يصل إلى مرحلة الحصاد. يمكن أن تختلف هذه المدة حسب الصنف والظروف المناخية في المنطقة.
كما يمكن حصاد الفول في مرحلتين: الأولى، عندما تكون القرون صغيرة جداً وطرية (Edamame style). حيث يمكن طهيها وتناولها بالقرون كاملة. المرحلة الثانية، وهي الأكثر شيوعاً. هي حصاد القرون بعد أن تمتلئ وتنتفخ الحبوب داخلها. ولكن قبل أن تبدأ القرون بالتحول إلى اللون البني أو الجفاف. يجب أن تكون القرون خضراء زاهية وسميكة الملمس.
يتم الحصاد عن طريق قطف القرون باليد من النبات. من الأفضل قطف القرون السفلية أولاً. حيث تنضج أسرع من القرون العلوية. إن الاستمرار في قطف القرون يشجع النبات على إنتاج المزيد من الأزهار وبالتالي المزيد من المحصول. مما يزيد من إنتاجية زراعة الفول في الحديقة. يمكن استخدام الفول المحصود طازج في السلطات أو المأكولات التقليدية كـ “المدامس”. أو يتم تجميده بعد سلقه قليلاً للاحتفاظ به لفترات أطول.
تعرف أيضًا على: الفوائد الصحية للنعناع
فوائد الفول الصحية في النظام الغذائي
تعد فوائد الفول الصحية في النظام الغذائي دافع قوي للكثيرين لـ زراعة الفول في الحديقة. الفول ليس مجرد طعام لذيذ. بل هو قوة غذائية مركزة. خاصة بالنسبة لمن يتبعون نظام غذائي نباتي أو يبحثون عن بدائل صحية للبروتين الحيواني. فالفول مصدر غني بالبروتين النباتي والألياف الغذائية. هذه الألياف تلعب دور حاسم في دعم صحة الجهاز الهضمي. حيث تساعد في تنظيم حركة الأمعاء والوقاية من الإمساك. كما تساهم الألياف في زيادة الشعور بالشبع لفترات أطول. مما يجعله طعام مثالي لمن يسعون للتحكم في الوزن.
علاوة على ذلك الفول غني بالفيتامينات والمعادن الأساسية. مثل فيتامين ب1 (الثيامين). وحمض الفوليك (Folate) والمنغنيز والحديد. يعد حمض الفوليك مهم بشكل خاص لنمو الخلايا والانقسام. مما يجعله ضروري للحوامل. كما أن الفول يساهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار في الدم. بفضل محتواه العالي من الألياف القابلة للذوبان. مما يدعم صحة القلب والأوعية الدموية بشكل فعال.
تعرف أيضًا على: فوائد بذور الكتان للصحة
وفي الختام تعد زراعة الفول في الحديقة تجربة مجزية وسهلة التطبيق. وتتيح لك الاستمتاع بفوائد محصول غني ومغذي. المفتاح للنجاح يكمن في إعداد تربة خصبة جيدة التصريف. والالتزام بالري المنتظم. وتوفير الدعم اللازم للنباتات. من خلال هذه الخطوات البسيطة، ستتمكنين من حصاد كميات وفيرة من الفول الطازج الذي يثري مائدتك ويحسن صحتك بفضل زراعة الفول في الحديقة.
أسئلة شائعة
س: كم مرة نسقي الفول؟ وهل يحتاج لكمية كبيرة من الماء؟
ج: يعتمد على المناخ والتربة. ولكن بشكل عام يسقى بعمق مرة أو مرتين أسبوعياً لضمان رطوبة مستمرة. خاصة خلال التزهير وتكون القرون. مع تجنب التشبع المفرط لتجنب تعفن الجذور.
س: هل يمكن زراعة الفول في المنزل؟
ج: نعم يمكن زراعته بنجاح في حاويات عميقة (30 سم أو أكثر) وتوفير دعامات مناسبة له وتأمين تعريضه لأشعة الشمس المباشرة لعدة ساعات يومياً.
المراجع
- thespruce How to Grow & Care for Fava Beans (Broad Beans) بتصرف
- Growingspaces Growing Fava Beans in a Greenhouse – Bean There, Dome That بتصرف
مشاركة المقال
هل كان المقال مفيداً
الأكثر مشاهدة
ذات صلة

زراعة الأشجار المثمرة في الحديقة

ماهو تركيب الفطريات وأماكن انتشارها؟

ماهو أصل حشرة البق؟

ماهي سمكة البيرانا؟

ما المطلوب من البيئة لحماية الحيوانات المهددة بالإنقراض؟

النباتات المناسبة للمساحات الصغيرة

ما الصفات والمميزات والمخاوف لأسماك القرش؟

تأثير الشاي الأخضر على الصحة

الفوائد الصحية للنعناع

ما الإكتشافات التى عرفت عن شوكيات الجلد؟

فوائد بذور الكتان للصحة

فوائد نبات الكزبرة في الطهي والصحة

فوائد الميرمية للصحة

كيفية العناية بالنباتات الداخلية في فصل الشتاء



















