كيف تحقق الاستقامة مع الله؟

26 فبراير 2025
عدد المشاهدات : 9
منذ 3 ساعات
كيف تحقق الاستقامة مع الله؟
عناصر الموضوع
1- كيف تحقق الاستقامة
أداء العبادات المفروضة والنوافل
البعد عما حرم الله تعالى
الاستغفار الدائم
2- مراتب الاستقامة
المرتبة الأولى
 الثانية
المرتبة الثالثة: عنوانها
3- فضل الاستقامة
4- ثمرات الاستقامة
5- وسائل الثبات على الاستقامة

عناصر الموضوع

1- كيف تحقق الاستقامة

2- مراتب الاستقامة

3- فضل الاستقامة

4- ثمرات الاستقامة

5- وسائل الثبات على الاستقامة

المحافظة على الفرائض هي أساس الاستقامة وهي  في المعاجم العربية اسم مشتق مركب من سبعة أحرف، وهو مشتق من الفعل استقام، وبصورة دقيقة فإن الاستقامة تعني حقيقة الاستقامة على الطريق. والمحافظة على الفرائض واتباع تعاليم الدين الدقيقة دون احتمال للانحراف، وهو ما يعني التمسك بالطاعة، جلية كانت أو خفيّة، والابتعاد عن المحرمات، ضمنية كانت أو صريحة. وهي الطريق بين طرفين، لا متطرفة، ولا متهربة، في هذا المقال اكتشف كيفية الثبات على طاعة الله عبر الالتزام بالفرائض والنوافل، وضبط اللسان والعمل. تعرّف على أثر الصحبة الصالحة في تحقيق الاستقامة وزيادة الإيمان.

1- كيف تحقق الاستقامة

تتحقق الاستقامة باتباع طرق كثيرة:

لقيام بالواجبات التي فرضها الله عز وجل على عباده سواء كانت حق الله على عباده أو حق العباد، ابتداءً بالشهادتين، ثم الصلاة والزكاة والصيام والحج، ثم القيام بما أمر الله به من الجهاد ونصرة الحق والكف عن المنكر، ثم الإيمان بالله وعمل الصالحات.

فيعبد الله وحده، ولا يشرك به شيئاً، ويبقى على هذا الطريق، ولا يحيد عنه، ويطيع الله ​​في كل ما أمر به ويترك، كل ما نهى عنه حتى يأتيه الموت فلا تلهيه هواه بعد حصوله على المطلوب، ولا تزول عزمه فينحرف عن الطريق، ويكون من الظالمين. [1]

أداء العبادات المفروضة والنوافل

فإن كل صلاة فريضة يتقرب بها العبد إلى ربه من أفضل الطرق التي يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مَن عادَى لي ولِيًّا فقَدْ آذَنْتُهُ بالحَرْبِ، وما تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بشيءٍ أحَبَّ إلَيَّ ممَّا افْتَرَضْتُ عليه، وما يَزالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بالنَّوافِلِ حتَّى أُحِبَّهُ، فإذا أحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الذي يَسْمَعُ به، وبَصَرَهُ الذي يُبْصِرُ به، ويَدَهُ الَّتي يَبْطِشُ بها، ورِجْلَهُ الَّتي يَمْشِي بها، وإنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، ولَئِنِ اسْتَعاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ، وما تَرَدَّدْتُ عن شيءٍ أنا فاعِلُهُ تَرَدُّدِي عن نَفْسِ المُؤْمِنِ، يَكْرَهُ المَوْتَ، وأنا أكْرَهُ مَساءَتَهُ.

البعد عما حرم الله تعالى

كالشرك والكبائر سواء كانت صريحة أو مبهمة، لأن الوقوع في المبهمات يؤدي إلى الوقوع في المحرمات. البعد عن المنكرات لا يقاس بالتقوى والصلاح في المجتمع، بل باختلاف المقامات على ذلك.

الدعوة إلى الله تعالى، وتحذير الناس من مخالفة ما حرم الله تعالى. والإيمان بشرع الإسلام وعقائده ودلائله، واتباع ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم، فمن دعا إلى الله تعالى حاول أن يكون أحكم الناس وأحسنهم في الكلام حتى ينال القبول في دعوته.

الاستغفار الدائم

حتى يغفر الله تعالى ما قد يوجد في تصرفات المسلم من التقصير، والتقصير من صفات الإنسان، وهو معرض للخطأ والخطأ. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها».

السير على طريق الله تعالى والموازنة بين أمري الدين والدنيا، وتفضيل طاعة الله تعالى على أي شيء في الحياة. [2]

2- مراتب الاستقامة

للاستقامة عدة مراتب، منها:

المرتبة الأولى

الاستقامة في التدبير، وهي أن يكون الإنسان ثابتاً على الطاعة، متوازناً من غير إفراط، ولا تفريط، وهذا يعني اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، والإخلاص لله، مع تجنب كل أشكال الرياء، كما يجب الحذر من الشيطان ووسوسته، لأنه إذا رأى الشيطان عيباً في إخلاصه دعاه إلى ترك العمل، وإذا رآه حريصاً على الإخلاص، دعاه إلى المبالغة فيه والانحراف عن طريق الاعتدال.

 الثانية

الاستقامة في الأحوال، وهي أن يوحد الإنسان الله تعالى في العبادة، وفي كل ما يثبت قدرته، وأن كل ما في الكون بأمره وتدبيره وفعله، ولا يكون إلا بمشيئته وقدرته عز وجل.

المرتبة الثالثة: عنوانها

“الاستقامة بترك رؤية الاستقامة”، أي: أن يعلم هذا المسلم أنه نال الاستقامة بفضل الله ورزقه، وليس بدعواه.

3- فضل الاستقامة

أن المحافظة على الفرائض لها  فضل كبير في الإستقامة وهي حسن يظهر على المسلم، ومن أهم هذه الفضائل:

  • القيام بما يطلبه الإيمان والصلاة، للحصول على الاحترام والكرامة في الدنيا والآخرة، ولا سبيل إلى الحصول على الاحترام والكرامة إلا من خلال الصواب في العمل والعقيدة.
  • الفرح ونيل رضا الله، والوفاء بوعده في الجنة، قال الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّـهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ).
    وأن تبتعد عن الخوف والحزن، وأن ندخل الجنة خالدين فيها أبداً، وهو دليل على اليقين والحرص على نيل رضا الله تعالى، وحصول الرزق من الله للمتقين وأصحابهم.
  • وقاية المسلم من كيد الفتن في قلبه، واستقامة الجوارح التي تترتب على استقامة القلب، وهي دليل الحكمة وحدة العقل وقوة الإرادة، والخروج عنها دليل على الخضوع لرغبات النفس وضعف الإرادة.
  • الاستقامة من أفضل الأعمال عند الله تعالى، لأنه من كمال إيمان العبد.
  • اكتساب محبة الناس لصاحبها، واستقبالهم له بوجه حسن، من غير غش ولا نفاق.[3]

4- ثمرات الاستقامة

  • إن ثمرات الاستقامة هي أن المؤمن الصالح يشعر بالراحة والطمأنينة بقربه من الله.
  • حماية المؤمن الصالح من الذنوب والمعاصي والكسل في أداء الصلاة المفروضة والنوافل.
  • عند الموت والقيامة تقول له الملائكة: لا تخف، ولا تحزن، ويحصل على محبة الناس ورضاهم في الأرض.
  • الفوز بالجنة التي لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. [4]

5- وسائل الثبات على الاستقامة

هناك أسباب كثيرة يجب تذكرها لاستقامة الإنسان، منها:

وسائل الثبات على الاستقامة

  • حسن النية لله تعالى عند القيام بالأعمال الصالحة. والمداومة على الذكر والاستغفار. وقول: استغفر الله العظيم، نستغفر الله العظيم.
  • سؤال النفس ومحاسبتها على ما فعلت. ينبغي للإنسان أن يحاسب نفسه قبل أن يحاسبه الله تعالى يوم القيامة، لأن الندم لا ينفع يومئذ.
  • الحرص الشديد على أداء الصلوات الخمس جماعة في المسجد. لأن الصلاة عمود الدين، وهي صلة العبد بخالقه.

وهي تطهر القلب. وتدفعه إلى ترك كل أنواع المنكرات، قال تعالى: (إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمنكر) [العنكبوت: 45].

  • الإكثار من قراءة القرآن الكريم والأحاديث الشريفة، وزيادة المعرفة تكون بالقراءة والتدبر والتفسير وتطبيق الحكم الشرعي.
  • اختيار الصحبة الصالحة البعيدة عن الفحشاء والمنكر وما لا يرضي الله، فالصديق الذي تطيعه في صحبته، ويحذرك من المعصية، ويشاركك الأخطاء، خير من الصديق السيىء الذي لا يهتم بمثل هذه الأمور، بل يميل إلى التحريض في أمور الفساد.
  • تجنب المحرمات، ومنها: عدم استعمال اللسان في الكلام الفاحش، أو الكذب، أو الغيبة، أو النميمة، وعدم غض البصر، فالنظرة الأولى لك، والثانية عليك، قال الله تعالى: (إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا) [الإسراء:36]
  • الحذر من وسواس الشيطان الجيم فإنه يغويكم ثم يتبرأ منك.[5]

وفي الختام،الاستقامة تعكس الهدف الذي خلق من أجله البشر، وهو عبادة الله وحده دون غيره، لكسب الجنة والفرار من النار. تنفيذاً لأمر الله في قوله: (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ) [هود: 112]، وسنة النبي صلى الله عليه وسلم حين جاءه سفيان بن عبد الله الثقفي رضي الله عنه فقال: أخبرني عن الإسلام حتى لا أسأل عنه أحداً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ فاسْتَقِمْ) [صحيح مسلم].

المراجع

مشاركة المقال

وسوم

هل كان المقال مفيداً

نعم
لا

الأكثر مشاهدة