هل وسواس العقيدة ابتلاء؟ التفسير الدينى والنفسى للوساوس

الكاتب : أمل ياسر
05 أبريل 2025
عدد المشاهدات : 13
منذ 17 ساعة
هل وسواس العقيدة ابتلاء؟
عناصر الموضوع
1- تعريف وسواس العقيدة
2- الآثار الروحية للوساوس
3- أدلة من الكتاب والسنة حول الإبتلاء
4- التفسير النفسى للشكوك العقدية
5- طرق التغلب على الوساوس

عناصر الموضوع

1- تعريف وسواس العقيدة

2- الاثار الروحية للوساوس

3- أدلة من الكتاب والسنة حول الابتلاء

4- التفسير النفسى للشكوك العقدية

5- طرق التغلب على الوساوس

هل وسواس العقيدة ابتلاء؟  بالطبع لا فالوسواس يصيب الانسان المؤمن اكثر من غيره و هناك الكثير من الادلة فى الكتاب والسنة على ذلك وفى هذا المقال سنعرض لكم ما هية الوسواس الدينى وبعض الحقائق حوله.

1- تعريف وسواس العقيدة

تعتبر الوساوس الدينية من أصعب الوساوس المزعجة للناس. وذلك بسبب ان أساس الوساوس الدينية هذه  اعتقاد الشخص وحالة الخيانة أو عدم الامتثال للايمان. و هذه الحالة ، تسبب للشخص  معاناة نفسية وضميرية معا.

وفي الحالات الصعبة،يقوم الأشخاص الذين يعانون من هذه الوساوس بالقسم ضد المقدسات و ضد الله أيضا، وهذا هو سبب المعاناة بالنسبة هم . فهذا يضع الشخص في وضع شديد الصعوبة في كلا من حياته اليومية وكذلك حياته الروحية.

وسواس العقيدة

ويجب الأخذ في الاعتبار أنه تختلف خصائص الأشخاص المصابين بالوساوس الدينية. ولكن هناك عدد من الأعراض المعروفة والمنتشرة بينهم بشكل عام وهي على سبيل المثال لا الحصر:

  • إعادة الصلاة في حالة شرود الذهن خلال الصلاة, إعادة الصلاة بصورة قهرية ومتكررة أثناء الشعور بعدم الانتباه في صلاته أو ضياع معناها بالنسبة له
  • تحليل السلوك بصفة مستمرة خلال اليوم للتأكد من أن الناس يعاملون بعضهم بطريقة لائقة أو أنهم يصلون جيدا ويلتزمون بالآداب العامة
  • القراءة الكثيرة والمتكررة للكتب الفقهية والكتابات والنصوص الدينية
  • الاعتذار إلى الله تعالى بطريقة مفرطة وقهرية وطلب العفو و المغفرة عن سلوكياته تم تغيير الصياغة فقط
  • الخوف المفرط من الوقوع في الخطيئة و نتيجة لذلك يحدث الإفراط في السلوك الأخلاقي. [1]

2- الآثار الروحية للوساوس

  • اختلاط الأمر على المسلم في نيته: ونتيجة لذلك يقوم بعض الناس بالتلفظ بالنية خوفًا من بطلان عبادته، وما علم أن التلفظ بالنية مخالفا للسنة، وأيضًا يجعله يتصنع إحضار نيته، ويكرر نطقها وهذا لم يأمرنا الشرع به ، لأن النية محلها القلب، فمن جلس ليتوضأ قد نوى الوضوء، ومن قام ليصلي فقد نوى الصلاة، فلا يصدق أن يوجد عاقل يفعل شيئًا من عباداته ولا غيرها بدون نية، فالنية أمر ضروري لأفعال الإنسان
  • التلبيس على المسلم في صلاته، فيردد بعض الكلمات أو يرفع صوته عند قولها ؛ من أجل أن يتأكد من أنه قد قالها، وقد يكرر الآية بأكملها، بل أنه ربما يعيد صلاته ؛ خشية من عدم قراءة الفاتحة مثلا ،أو يشعر أثناء صلاته أنه أنقض وضوءه وهو لم يحدث من الأساس.
  • من وساوسه التلبيس على المسلم في صيامه، وفي الحج وخلال عمرته، وفي قيام بالليل، وفي صدقاته، وفي كافة معاملاته، وفي الزواج والطلاق، وفي الأهل والأولاد، وفيمن حوله من الأقارب والجيران، وغير ذلك الكثير من أمور الحياة والعبادات؛ حتى يجعل الوسواس حياته همًّا وغمًّا، وربما ينقلب هذا الوسواس إلى وسواس مرضي، فيصبح من زوار المستشفيات النفسية باحثا عن علاج يناسبه. [2]

3- أدلة من الكتاب والسنة حول الإبتلاء

 ما قال الله سبحانه: الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ [العنكبوت:1]، وقال سبحانه: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ [محمد:31]، وقال تعالى: وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ [الأنعام:121]، وقال سبحانه: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ ۝ وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ [الأنعام:112-113].

أوضح سبحانه في الآيات الأولى والثانية والثالثة أنه يبتلي مدعي الإيمان بشيء من الفتن؛ ليرى عز وجل صدقه في إيمانه أوعدمه، كما أخبر سبحانه أنه فعل ذلك بمن مضى؛ ليعلم سبحانه الصادق من الكاذب وهذه اجابة سؤال هل وسواس العقيدة ابتلاء؟[3]

قال الإمام البخاري رحمه الله في كتابه الجامع الصحيح ص 336 من المجلد السادس من فتح الباري طبعة المطبعة السلفية في باب صفة إبليس وجنوده: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير: قال أبو هريرة : قال رسول الله ﷺ: يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا، من خلق كذا، حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته، ثم رواه في كتاب الاعتصام ص 264 المجلد الثالث عشر من فتح الباري عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: لن يبرح الناس يتساءلون حتى يقولوا: هذا الله خلق كل شيء فمن خلق الله؟

4- التفسير النفسى للشكوك العقدية

بالنسبة لعلم النفس فان اجابة سؤال  هل وسواس العقيدة ابتلاء مختلفة فحسب علم النفس فإن الشكوك العقدية تبدأ من مرجلة الطفولة أو المراهقة ووفقًا للمنهج التحليلي النفسي. فإن الثلاثة مصادر الأساسية للشك في مرحلة المراهقة هي:

  • أولا: صراع السلطة والاستقلال عنها.
  • ثانيا: الصراع الواضح بين الرغبات الجنسية والقواعد الأخلاقية الدينية الصارمة.
  • ثالثا: أزمة الثقة العامة، التي تتكون نتيجة لمواجهة الحياة وعبثيتها (Vergote، 1997).

في عينة من الطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين 17 و19 عامًا، تم الإبلاغ على أغلب الشكوك بأنها حول “الشعور بأن الدين لم يجعل الناس حقًا أفضل [أخلاقيًا]” (Hunsberger et al.، 2002، ص 258). بالإضافة إلى أن خيبة الأمل في ممثلي الكنيسة أو أعضائها هي كذلك قضية مثالية للشك في مرحلة المراهقة وفقًا لفاولر، 1980، وفاولر، ألفين وواحد.

نتج عن دراسات سابقة تم إجرائها بين البالغين (كريس وولف، 2004) أن الشكوك مرتبطة بشدة بضائقة نفسية أكبر للذين يبالغون في تقدير إيمانهم. وكتكرار للنتيجة في عينة من المراهقين والشباب. فمن المتوقع أن تكون العلاقة بين الشكوك الدينية وانخفاض الصحة العقلية أشد عندما يكون التسامي أعلى (كما في الفرضية 1). ثانيًا، تشير النتائج الخاصة بما سبق إلى أن النهج الرمزي للدين. أو التفسير الرمزي للمحتويات الدينية مرتبط بالقدرات المعرفية لدى الفرد. والتي تمكنه من التعامل مع الشكوك والوساوس الدينية وعدم اليقين والتناقضات بصورة أفضل (ديمبيلي وآخرون، 1999، دوريي، 2003، دوريز وسونينس).[4]

5- طرق التغلب على الوساوس

ينبغي أن يتفهم المريض كيف يتفاعل مع هذه الأفكار حتى يستطيع المضي قدماً في الحياة. وعدم إعطائها أي أهمية ، لذا ينصح دائماً بالاتي :

  • معرفة أن هذه الأفكار ليست سوى سلسلة من الكلمات التي تخطر ببال الشخص وليست خطرة و عدم أخذها على محمل الجد. ويجب عليه معرفة أن هذه الأفكار لا تدل أبدا على طبيعة الشخص، أو قيمه، أو أخلاقه.
  • تجنب دفع الأفكار لأن هذا الدفع قد يزيدها قوة ، وينبغي على الشخص ألا يقوم بتحليل هذه الأفكار. أو التفكير بها، أوحتى الشعور بالضيق تجاهها.
  • محاولة تقليل الشعور بالإجهاد وضغوطات الحياة قدر المستطاع. ويجب على الشخص الاسترخاء دائماً للتقليل من عودة الأفكار المزعجة. [5]

وختامًا فإن الوسواس الدينى ليس دليل على قلة الايمان بل يصيب المؤمنين. وفى الأخير هو مرض وله علاج اذا التزم به صاحبه فسيتمكن من القيام بعباداته على اكمل وجه دون وسوسة .

المراجع

مشاركة المقال

وسوم

هل كان المقال مفيداً

نعم
لا

الأكثر مشاهدة