مفهوم العلم وأهميته

الكاتب : حبيبة دراز
14 أكتوبر 2024
عدد المشاهدات : 428
منذ 6 أشهر
في يوم العلم، نتأمل في مفهوم العلم وأهميته، فوفقًا لـ تعريف العلم، نجد أنه أساس التقدم، وكما قيل في شعر عن العلم: "بالعلم تُبنى الأمم"، لذا فإن العلم يبني المستقبل المشرق.
عناصر الموضوع
1- ماهو تعريف العلم؟
2- أهمية العلم للفرد
3- أهمية العلم في حياة الأطفال
4- أهمية العلم في الإسلام
تفاوت العاملين بطاعة الله: العلم والعمل معيار التميز بين العالِم والجاهل
5- بعض القصائد الشعرية عن العلم
قصيدة (بقوة العلم تقوى شوكة الأمم)، للشاعر العظيم (محمود سامي البارودي):
قصيدة (العلم من فضله لمن خدمه)، للإمام الشافعي:
قصيدة (رأيت العلم صاحبه كريم)، للإمام الشافعي أيضا:
قصيدة (العلم بحر عميق لا قرار له)، للشاعر محمود الوراق:
وقصيدة (حياكم الله احيو العلم والأدبا)، للشاعر حافظ ابراهيم:

عناصر الموضوع

1. ماهو تعريف العلم؟

2. أهمية العلم للفرد

3. أهمية العلم في حياة الأطفال

4. أهمية العلم في الإسلام

5. بعض القصائد الشعرية عن العلم

العلم هو النور الذي ينير دروب الأجيال، والأساس الذي تقوم عليه الحضارات. فمن خلال مفهوم العلم وأهميته. علاوة على ذلك ندرك دوره الجوهري في بناء المجتمعات وازدهارها. ولأن المملكة العربية السعودية تولي العلم مكانة رفيعة، فقد خصصت يوم العلم ليكون مناسبة وطنية تعزز الوعي بأهمية الراية التي ترمز إلى الوحدة والتقدم. بالإضافة إلى ذلك إن تعريف العلم لا يقتصر على كونه مجرد معارف ومعلومات. بينما هو نهج متكامل يسهم في تطوير العقول وصناعة المستقبل. ولطالما تغنى الشعراء بالعلم في قصائدهم، فهناك العديد من أبيات شعر عن العلم التي تبرز مكانته في حياة الإنسان. علاوة على ذلك مؤكدين أن العلم يبني الأمم القوية والقادرة على تحقيق النهضة الشاملة.

1- ماهو تعريف العلم؟

المقصود بالعلم هو المعرفة، والعلم بالشيء هو معرفة ماهية هذا الشيء، ومضاد العلم هو الجهل، فنجهل بشيء ما ولا نعرفه، وللعلم عدة تخصصات وأقسام، مثل: علم الفلك، وعلم الكيمياء، وعلم الهندسة بفروعها المختلفة، وعلم الرياضيات، وعلم الأحياء، وعلم اللغات والترجمات، وعلوم البيئة، وعلوم الفيزياء، وعلوم الحاسب الآلي، والكثير من العلوم الأخرى. علاوة على ذلك لابد من ظهور أقسام أخرى للعلوم في المستقبل؛ نتيجة لتطور العلم المستمر، وذلك نظرًا لأهمية العلم العظيم. [1]

2- أهمية العلم للفرد

مفهوم العلم وأهميته. للعلم أهمية كبيرة، وفضل عظيم على العالم بأكمله، وأما بالنسبة للإنسان فالعم ساعده على توسيع أفاقه، وتنوير عقله، ويقدم يد العون في بناء شخصية قوية للفرد، تتميز هذه الشخصية بالثقة، وتنفرد بالمنطقة بعيدًا عن الأوهام والتخيلات الفارغة غير المهمة، والشخص ذو العلم يتميز بالجاذبية والهالة العظيمة المفعمة بالمعرفة والنور، ويهذب العلم من الفرد، ويجعله ذو أخلاق يرقى بها في حياته. [2]

3- أهمية العلم في حياة الأطفال

للعلم دور كبير كذلك في حياة أطفالنا، فالأطفال المتعلمة هي من ترقى في المستقبل بمجتمعاتنا، وتجعلهم من الشخصيات البارزة في العالم مستقبلًا؛ فأطفال اليوم هم رؤساء المستقبل، ومعلمين ومعلمات المستقبل، وأطباء المستقبل، وعلماء وباحثي المستقبل، يبني العلم شخصية الطفل أيضا؛ فيهذب من أخلاقه، وينور عقله، ويجعله واسع الأفق، ومنظم التفكير، ويساعده على معرفة كيف يواجه المواقف المختلفة في حياته مستقبلًا.[3]

4- أهمية العلم في الإسلام

أهتم دين الإسلام كثيرًا بالعلم، فكانت أول آية نزلت في القرآن الكريم هي قول تعالة: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) سورة العلق الآية: (1)، وتدل هذه الآية وما بعدها على أهمية القراءة والتعلم للفرد المسلم، وأمر رسول الله ﷺ أمته بالقراءة وتعلم العلوم التي بها نفع للفرد بالنسبة لدينه ودنيته، فيقول النبيُّ ﷺ في الحديث الصحيح: (لمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وفِي كُلٍّ خَيْرٌ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، واسْتَعِنْ بِاللَّهِ، ولَا تَعْجَزْ، وإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَذَا كَانَ كَذَا وكَذَا، ولَكِنْ قُلْ: قَدَّرَ اللَّهُ، ومَا شَاءَ الله فَعَلَ؛ فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ) رواه مسلم، والمقصود بالقوة هنا هو قوة الإيمان وبدنه وعمله، وقوة ومدى علمُه، فالعلم قوة، والمؤمن القوي في إيمانه وعلمة وبدنه وعمله ينفع ابناء أمته بهذه القوة.

وقال تعالى: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) سورة آل عمران الآية: (18)، وفسرها السعدي أن هذا تقرير من الله عز وجل للتوحيد بأعظم الطرق الموجبة له، وهي شهادة تعالى وشهادة خواص الخلق وهم الملائكة وأهل العلم، و وشاهدة أهل العلم لأنهم هم المرجع في جميع الأمور الدينية خصوصًا في أعظم الأمور وأجلها وأشرفها وهو التوحيد، فكلهم من أولهم إلى آخرهم قد اتفقو على ذلك ودعوا إليه، وبينوا للناس الطرق الموصلة إليه، وفسر كذلك الإمام السعدي قول تعالى: (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ) سورة الزمر الآية: (9).

تفاوت العاملين بطاعة الله: العلم والعمل معيار التميز بين العالِم والجاهل

هذه مقابلة بين العامل بطاعة الله وغيره، وبين العالم والجاهل، وأن هذا من الأمور التي تقرر في العقول تبيانها، وعلم علمًا يقينًا تفاوتها، وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) سورة المجادلة الآية: (11)، وفسرها السعدي أن في هذه الآية فضيلة العلم، وأن زينته وثمرته التأدب والعمل بمقتضاه، في الآيات السابقة إشارة على أن الذين يشهدون بالتوحيد المطلق هو الله عز وجل والملائكة وأصحاب العلم، وهذا دليل واضح وقوي على كون العلماء ينفردون عن غيرهم بالمعرفة، والفرق بينهم وبين الذين لا يعلمون. [4]

5- بعض القصائد الشعرية عن العلم

والجدير بالذكر أن هناك العديد من القصائد عن العلم ومدى أهميته، ومن هذه القصائد:

في يوم العلم، نتأمل في مفهوم العلم وأهميته، فوفقًا لـ تعريف العلم، نجد أنه أساس التقدم، وكما قيل في شعر عن العلم: "بالعلم تُبنى الأمم"، لذا فإن العلم يبني المستقبل المشرق.

  • قصيدة (بقوة العلم تقوى شوكة الأمم)، للشاعر العظيم (محمود سامي البارودي):

بِقُــوَّةِ الْعِلْــمِ تَقْــوَى شَوْكَـــةُ الأُمَــــمِ

فَالْحُكْمُ فِي الدَّهْرِ مَنْسُوبٌ إِلَى الْقَلَمِ

كَمْ بَيْنَ مَا تَلْفِظُ الأَسْيَافُ مِنْ عَلَقٍ

وَبَيْـــنَ مَــا تَنـْفُــثُ الأَقْــلامُ مِــنْ حِكَــمِ

لَوْ أَنْصَفَ النَّاسُ كَانَ الْفَضْلُ بَيْنَهُمُ

بِقَــــــطْرَةٍ مــــــــِنْ مِـــــدَادٍ لــا بِسَــفْــكِ دَمِ

فَاعْكِفْ عَلَى الْعِلْمِ تَبْلُغْ شَأْوَ مَنْزِلَةٍ

فِـي الْفَــضْلِ مَحْفُــوفَةٍ بِالــْعِزِّ وَالْكَــرَمِ

فَلَيْــــسَ يَجْنِـــي ثِمَــــارَ الْفَـــوْزِ يَانِــــعَةً

مِــنْ جَنَّـــةِ الْعـِلـــْمِ إِلَّـــا صَــــادِقُ الْهِــمَـــمِ

لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَسَاعِي مَا يَبِينُ بِهِ

سَبْقُ الرِّجَالِ تَسَاوَى النَّاسُ فِي الْقِيَمِ

وَلِلْفَتَـــى مُهْلَـــةٌ فِي الدَّهْـــرِ إِنْ ذَهَبَـتْ

أَوْقَــاتُهَــا عَبـَثَــاً لَـــمْ يَــخْــلُ مِـــنْ نَــــدَمِ

لَـــوْلا مُــدَاوَلَــةُ الأَفْكَـــارِ مَا ظَهَــرَتْ

خَــــزَائِنُ الأَرْضِ بَــيْــنَ السَّــهْـلِ وَالْعَلَـمِ

كَــمْ أُمّــَةٍ دَرَسَــتْ أَشْبَــاحُهَا وَسَــرَتْ

أَرْوَاحُــهَـا بـَيْـنَنَــا فِـــي عَـالَــمِ الْكَــلِـــمِ [5]

  • قصيدة (العلم من فضله لمن خدمه)، للإمام الشافعي:

العِلمُ مِن فَضلِهِ لِمَن خَدَمَهُ

أَن يَجعَلَ الناسَ كُلَّهُـم خَدَمَه

فَواجِبٌ صَونَهُ عَلَيهِ كَــــما

يَصونُ في الناسِ عِرضَهُ وَدَمَه

فَمَـن حَوى العِلــمَ ثُمَّ أَودَعَهُ

بِجَــــهلِـهِ غَــيـرَ أَهــلِـــهِ ظَــلَــمَـــه

  • قصيدة (رأيت العلم صاحبه كريم)، للإمام الشافعي أيضا:

رَأَيتُ العِلـمَ صاحِبُهُ كَـريم

وَلَــــــو وَلـَـــدَتــــــهُ آبــــاءٌ لــِئـــــامُ

لَــيـــسَ يــزالُ يَرفَعُـهُ إِلـى أَن

يُعَظِّــمَ أَمــرَهُ القَــومُ الـكِـــرامُ

وَيَتَّــبِعـــونَــهُ في كُــلِّ حـــال

كَراعي الضَأنِ تَتبَعُهُ السَوامُ

فَلَولا العِلمُ ما سَعِدَت رِجالٌ

وَلا عُـرِفَ الحَـلالُ وَلا الحَـرامُ

  • قصيدة (العلم بحر عميق لا قرار له)، للشاعر محمود الوراق:

العِلمُ بَحـرٌ عَميقٌ لا قَرارَ لَــهُ

وَالنــاسُ مـا بَـيـنَ تَــفــريـطٍ وَإِفــراطِ

فَسابِحٌ هالِكٌ أَو موغِلٌ غَرَقاً

وَالعارِفونَ مَشَوا رِفقاً عَلى الشاطي

  • وقصيدة (حياكم الله احيو العلم والأدبا)، للشاعر حافظ ابراهيم:

حَيّاكُـمُ اللَهُ أَحيــوا العِلــمَ وَالأَدَبـــا

إِن تَنشُروا العِلمَ يَنشُر فيكُمُ العَرَبـا

وَلـــا حَيـــاةَ لــَكُــم إِلّــا بِـــجــامِـــعَـــةٍ

تَــكــونُ أُمّــاً لِــطُـلّــابِ الــعُــلـــــا وَأَبــا

تَـبنــي الرِجـالَ وَتَبنــي كُــلَّ شاهِقَةٍ

مِــنَ المَعـــالـــي وَتَـبنــي العِـــزَّ وَالـغَــلَبـــا

ضَعوا القُلوبَ أَساساً لا أَقولُ لَكُم

ضَــعـــوا النُضــارَ فَإِنّــي أُصغِرُ الذَهَبا

وَاِبنوا بِأَكبادِكُم سوراً لَها وَدَعوا

قــيـــلَ العَـــدُوِّ فَــإِنّـــي أَعـــرِفُ السَبَبــا

لــا تَـقــنَــطــوا إِن قَـرَأتُــم مــا يُـزَوِّقُــهُ

ذاكَ الـعَــميـدُ وَيَـرميكُــم بِــهِ غَضَبــا

وَراقِــبـوا يَــومَ لــا تُــغـنـي حَـصــائِــدُهُ

فَكُلُّ حَيٍّ سَيُجزى بِالَّـذي اِكــتَسَبـا

بَــنــى عَلــى الإِفــكِ أَبراجــاً مُشَيَّـــدَةً

فَــاِبنوا عَلى الحَقِّ بُرجاً يَنطَحُ الشُهُبا

وَجــــاوِبــــوهُ بِـــفِـعـــــلٍ لـــا يُـقَــــوِّضُـــهُ

قَــولُ المُـــفَـنِّـدِ أَنّـــــى قــــالَ أَو خَـــطَـبــا

لا تَهجَعوا إِنَّهُم لَـن يَهـــجَعـــوا أَبـــــَداً

وَطالِبوهُـم وَلَكِــن أَجمِلـوا الـطَـــلــبــا

هـل جاءَكُــم نَبَـأُ القَومِ الأُلى دَرَجوا

وَخَلَّـفـوا لِلـوَرى مِـن ذِكــرِهِــم عَــجَـبا

في الختام، يظل مفهوم العلم وأهميته محورًا أساسيًا في تطور الأفراد والمجتمعات، إذ لا يمكن لأي أمة أن تحقق الازدهار دون التمسك بالعلم والمعرفة. علاوة على ذلك يأتي يوم العلم كتأكيد على الدور البارز الذي يلعبه في رسم ملامح المستقبل. بالإضافة إلى ذلك إن تعريف العلم يمتد ليشمل كل ما يساهم في رقي الإنسان وتقدمه، كما أن التراث العربي مليء بروائع شعر عن العلم التي تحث على طلبه والسعي وراءه. وكما قيل: بالعلم والمال يبني الناس ملكهم… لم يُبنَ ملك على جهل وإقلالِ. فحقًا، العلم يبني الحضارات ويجعلها قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق الريادة.

https://youtu.be/zfEInpfy5YA?si=l5I_hFrrhRgGisKh

المراجع

مشاركة المقال

وسوم

هل كان المقال مفيداً

نعم
لا

الأكثر مشاهدة