حكم وأقوال عن الكرم والعطاء

حكم وأقوال عن الكرم والعطاء. هي نبراس يضيء دروب الإنسانية، فهذه الصفة النبيلة ليست مجرد بذل للمال، بل هي فلسفة حياة تعكس سعة القلب وسلامة النفس، والكرم هو قمة الجود والسخاء الذي يغني صاحبه قبل أن يغني محتاجه، لأنه يزرع في الروح شعوراً عميقاً بالرضا والبركة. وفي هذا المقال سنستكشف جذور الكرم في ثقافتنا، وكيف تتجسد هذه القيمة في أقوال الحكماء؟ والنصوص المقدسة، وصولاً إلى أثرها العميق في حياتنا اليومية.. تابع القراءة لتكتشف سر السعادة الحقيقية في العطاء.
الكرم في الإسلام
يحتل الكرم مكانة عظيمة في الإسلام. فهو ليس مجرد فعل اختياري بل هو أساس أخلاقي وجزء أصيل من العبادة، فالكرم في الإسلام يتجاوز مفهوم الصدقة إلى الإحسان والجود في كل مناحي الحياة، كما يعتبر القرآن الكريم والسنة النبوية أن الجود والعطاء من صفات المؤمنين الصادقين. ويحثان على التنافس في بذل الخير دون انتظار مقابل.
كما أن الشريعة الإسلامية ترفع قيمة المعطي وتربط البركة في الرزق بمدى إنفاقه في سبيل الله ومساعدة المحتاجين، مؤكدة أن اليد العليا خير من اليد السفلى، والكرم يمثل مظهراً من مظاهر التكافل الاجتماعي والتراحم الذي أمر به الدين. وهو تطبيق عملي لـ حكم وأقوال عن الكرم والعطاء. [1]
تعرف ايضاً علي : حكم وأقوال عن الغضب وضبط النفس
آيات عن الإنفاق والعطاء
القرآن الكريم مليء بالآيات التي تحث على الإنفاق و العطاء، وتعد بأجر عظيم لمن يبذل ماله في سبيل الخير، وهذه الآيات تزرع في قلب المؤمن الثقة بأن ما ينفقه لن يضيع، بل سيعود عليه أضعافاً مضاعفة في الدنيا والآخرة.
وهي تصف العطاء بأنه تجارة رابحة مع الله. حيث يتضاعف الثواب سبعمائة ضعف أو أكثر. فالهدف الأساسي من هذه الآيات ليس مجرد مساعدة المحتاج. بل تطهير نفس المعطي من الشح والبخل، وترسيخ مفهوم أن المال هو رزق مستخلف فيه الإنسان.
- قال تعالى: “مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ ۗ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ.” (البقرة: 261)
- قال تعالى: “لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ.” (آل عمران: 92)
- قال تعالى: “وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ.” (سبأ: 39)
- قال تعالى: “فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَىٰ * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَىٰ * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ.” (الليل: 5-7)
- قال تعالى: “وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.” (الحشر: 9)
وباختصار، تضع هذه الآيات إطاراً إيمانياً للإنفاق، مؤكدة أنه طريق الفلاح ومضاعفة الأجر. [2]
تعرف ايضاً علي : حكم وأقوال عن الفشل والتجارب

أحاديث عن الكرم والجود
تؤكد الأحاديث النبوية الشريفة على مكانة الكرم والجود في حياة المسلم. وتوضح كيف يتجسد هذا الخلق العظيم في السلوك اليومي، وهذه الأحاديث تقدم نموذجاً عملياً للتضحية والإيثار، وتذكرنا بأن العطاء لا يقتصر على الأغنياء. بل هو سلوك قلبي يتوفر حتى لدى من يملك القليل. والرسول صلى الله عليه وسلم كان المثل الأعلى في الكرم. وشدد على أن بركة المال مرتبطة بالبذل، وأن الصدقة لا تنقص المال أبداً.
فـ هل تعلم عن الكرم أن:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ما نقصت صدقة من مال.” (رواه مسلم)
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “اليد العليا خير من اليد السفلى.” (متفق عليه)
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “السخي قريب من الله. قريب من الجنة، قريب من الناس، بعيد من النار.” (رواه الترمذي)
- سُئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الإسلام خير؟ قال: “تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف.” (متفق عليه)
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن الله كريم يحب الكرم ومعالي الأخلاق، ويكره سفسافها.” (رواه البيهقي)
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس.” (رواه الطبراني)
وبذلك، يتضح أن أحاديث النبي هي دعوة صريحة للتحلي بالكرم والجود كجزء لا يتجزأ من الإيمان.
تعرف ايضاً علي : حكم وأقوال عن العلم والمعرفة
أقوال العرب عن الكرم
لطالما كان الكرم والجود قيمة محورية في الثقافة العربية، حتى قبل الإسلام. الأقوال والأشعار العربية القديمة تمتلئ بمدح هذه الصفة، وتعتبرها ميزاناً لرجولة الشخص وعنواناً لشرفه ومركزه الاجتماعي.
كانت العرب تتباهى بكرمها، وتعتبر البخل عاراً لا يمحى. الشاعر العربي لا يجد حرجاً في أن يعبر عن حكم وأقوال عن الكرم والعطاء في قصائده. بل كان الكرم سبباً رئيسياً لخلود بعض الأسماء في التاريخ. فالكرم لديهم كان مرتبطاً بضيافة الضيف وإغاثة الملهوف وإطعام الجائع. حتى لو أدى ذلك إلى التضحية بالقليل الذي يملكه المضيف.
- “أساس المروءة أن يكون الرجل كريماً.”
- “الكرم شرف يرفع صاحبه حتى لو كان فقيراً.”
- “الجود حارس الأعراض.”
- “إن الكرام إذا ما أيسروا ذكروا من كان ودهم لا ينسى.”
- “من لم يكن كريماً عند اللقاء، فليس من الرجال في شيء.”
باختصار، تمثل هذه الأقوال العربية دليلاً على رسوخ قيمة الكرم كجوهر للشرف والمروءة والقيادة في المجتمع.
حكم عربية عن السخاء
تُقدم الحكم العربية رؤية شاملة للسخاء باعتباره قيمة أخلاقية كبرى. ويمكن تفصيل ذلك من خلال النقاط التالية:

البعد النفسي والسلوكي للسخاء
تؤكد الحكم العربية أن السخاء ليس مجرد فعل مالي عابر، بل هو حالة نفسية عميقة تنعكس على سلوك الإنسان؛ حيث يرسخ فكرة أن العطاء الحقيقي هو البذل الصادق دون انتظار مقابل أو ثناء.
السخاء كطريق للحرية النفسية
تبرز العلاقة الوثيقة بين السخاء و الحرية؛ فالسخي شخص تحرر من عبودية المادة وسلطة المال. بينما يظل البخيل أسيراً وعبداً لما يملك. مما يجعل السخاء وسيلة للسمو الروحي.
الأثر الاجتماعي والخلود الإنساني
تلخص مقولات الأجيال أن السخاء هو ما يصنع سمعة الإنسان ويخلد ذكره بعد رحيله. فهو يجمع بين نبل الفعل وسلامة النية، مما يجعله قمة الأخلاق الإنسانية.
جوامع الكلم في السخاء والجود
إليك مجموعة من الحكم التي تلخص فلسفة العرب في العطاء:
أقصى الجود: “الجود بالموجود غاية الجود”، وهي دعوة للكرم مهما كانت الإمكانيات.
محبة الناس: “السخي قريب من قلوب الناس، حتى لو لم يعطِ إلا القليل”، فالنية تسبق الكمية.
الإخلاص في العطاء: “رأس السخاء أن لا تطلب جزاءً على العطاء”، ليكون العمل خالصاً.
بذل الوجه والترحاب: “السخي من يبذل وجهه قبل أن يبذل ماله”، تأكيداً على طيب اللقاء.
سمو الأخلاق: “أعظم الكرم هو كرم الأخلاق”، فالسخاء الحقيقي يبدأ من تهذيب النفس.
تعرف ايضاً علي : حكم وأقوال عن الحياة الزوجية
قصص الكرماء من العرب
التاريخ العربي مليء بالـ حكم وأقوال عن الكرم والعطاء. متجسدة في قصص حقيقية لأفراد اشتهروا بجودهم، وهذه القصص ليست مجرد حكايات، بل هي نماذج سلوكية رسخت مكانة الكرم في الوجدان العربي.
ومن أشهر هؤلاء حاتم الطائي، الذي ضرب به المثل في الجود، وكان يُذبح له ما يملكه ليطعم ضيوفه. هذه القصص تروي أمثلة للإيثار. حيث كان الكرماء يفضلون ضيوفهم والمحتاجين على أنفسهم وأبنائهم، هذه الحكايات ما زالت تروى حتى اليوم كدليل على أن السمعة الطيبة المكتسبة من الكرم تدوم أطول من المال نفسه.
- حاتم الطائي: مضرب المثل في الجود، حتى في أزمنة الشدة والمجاعة
- عبد الله بن جعفر: اشتهر بكرمه المطلق على المحتاجين والفقراء والعلماء
- الكرم بن أيوب: نموذج للكرم في غير الأغنياء. حيث جاد بما يملك من طعام بسيط
- قيس بن سعد بن عبادة: من الأنصار الذين اشتهروا بإنفاقهم الجزيل في سبيل الخير
- الكرم والجود طبعك: يُقال هذا الوصف لمن اشتهر بالعطاء حتى أصبح صفته الملازمة
- نماذج من الكرماء الذين آثروا ضيوفهم على طعام أبنائهم
وباختصار، تثبت قصص الكرماء أن الجود الحقيقي هو الذي يمارس في أشد الظروف وأصعب الأوقات.
تعرف ايضاً علي : حكم وأقوال عن التربية والأبناء
فوائد العطاء
تتعدد فوائد العطاء على المعطي والمتلقي والمجتمع ككل، وهذا ما تؤكده حكم وأقوال عن الكرم والعطاء، وبالنسبة للشخص الذي يعطي، فإن هذا الفعل النبيل يمنحه شعوراً عميقاً بالرضا والسعادة الفورية، كما أنه يساهم في تقليل مستويات التوتر والقلق لديه؛ فالعطاء يعزز الصحة النفسية ويرفع من قيمة الذات والشعور بالهدفية.
وعلى المستوى الاجتماعي، يقوي العطاء الروابط بين الأفراد ويقلل من الفجوات الطبقية، مما يزرع المحبة والود والوئام. كما أن العطاء يفتح أبواب البركة في الرزق والوقت، وهو دليل عملي على الثقة بقيمة الخير الذي تقدمه.
العطاء يزيد البركة
من أهم الأفكار المرتبطة بـ حكم وأقوال عن الكرم والعطاء هي أن العطاء يزيد البركة، هذه ليست مجرد مقولة دينية. بل هي حقيقة نفسية واقتصادية أيضاً، فالمعطي يجد أن ماله ينمو ويزيد، ليس بالضرورة بالكم، ولكن بـ الكيفية والبركة.
البركة هنا تعني الكفاية والرضا والتوفيق، فعندما يعطي الإنسان، فإنه يفتح مجالاً لتلقي الخير من مصادر غير متوقعة. ويُنشئ دورة إيجابية من الخير في حياته، هذا المفهوم يحفز الناس على البذل لأنهم يدركون أن العطاء استثمار مضمون يعود عليهم باليمن والخير.
السعادة في العطاء
العديد من الدراسات النفسية تؤكد بشكل قاطع أن السعادة الحقيقية تكمن في العطاء وليس في الأخذ، وهو مبدأ أساسي في حكم وأقوال عن الكرم والعطاء؛ فبمجرد أن نمنح الآخرين شيئاً، يطلق الدماغ مواد كيميائية مرتبطة بالمتعة والرضا مثل الدوبامين والسيروتونين. مما يفسر الشعور العميق بالبهجة بعد مساعدة شخص ما.
وعندما نتحول من التركيز على احتياجاتنا الذاتية إلى التركيز على ما يمكننا تقديمه للغير. يحدث تحول في المنظور يؤدي إلى الشعور بالامتنان والسكينة.
بهذا، يمنح العطاء الحياة معنى وهدفاً أعمق. مما يجعل الإنسان أكثر استقراراً وسعادة دائمة.
تعرف ايضاً علي : حكم وأقوال عن الإيمان واليقين
أنواع العطاء
العطاء ليس مقصوراً على بذل المال فحسب، بل يتخذ أشكالاً عديدة تشمل جوانب الحياة المختلفة، وهذا ما ترسخه حكم وأقوال عن الكرم والعطاء.
و إلى جانب العطاء المادي المباشر، هناك العطاء المعنوي وعطاء الوقت وعطاء العلم والمعرفة، وإدراك هذا التنوع هو تطبيق حقيقي للكرم، حيث يمكن لأي شخص أن يكون كريماً حتى لو لم يكن ثرياً؛ فالكرم يشمل أيضاً حسن الضيافة وإطعام الناس، وهذا ما تجسده عبارات عن الكرم والجود التي تمتدح من يفتح بيته وقلبه.
باختصار، فإن إن ابتسامة صادقة أو كلمة طيبة قد تكون شكلاً من أشكال الجود التي لا تقدر بثمن.
عطاء المال والوقت
عطاء المال هو الشكل الأكثر شيوعاً والمطلوب لسد الحاجات الأساسية. لكن عطاء الوقت له قيمة مماثلة. إن لم تكن أكبر، كما تذكرنا حكم وأقوال عن الكرم والعطاء.
وعندما يمنح شخص وقته للآخرين. فإنه يمنحهم جزءاً من حياته الثمينة التي لا يمكن استردادها، ولذا فإن التفرغ لمساعدة محتاج أو التطوع في عمل خيري يعد من أسمى أشكال الكرم، ويتكامل عطاء المال والوقت ليشكلا دعامة أساسية للتكافل الاجتماعي. فالمجتمع يحتاج إلى من يتبرع بماله لتمويل المشاريع الخيرية ومن يتبرع بجهده وخبرته لتنفيذها بفعالية.
وباختصار، فإن الجمع بين كرم المال وكرم الوقت يعكس قمة السخاء الفعلي والاهتمام الشامل بمشاكل المجتمع.

العطاء المعنوي والعاطفي
العطاء المعنوي والعاطفي هو شكل نبيل ومهم من حكم وأقوال عن الكرم والعطاء. وهو متاح للجميع، ويتجسد هذا النوع في الدعم النفسي والكلمات الطيبة والتعاطف، والاهتمام الصادق بمشاعر الآخرين.
وقد يكون شخص ما غنياً مادياً ولكنه فقير عاطفياً، وفي هذه الحالة يصبح العطاء المعنوي أثمن من أي مال. وهذا النوع من الجود يبني جسوراً من المحبة والود بين الناس، ويشعر المتلقي بالاحتواء والتقدير، خاصة في أوقات الشدة، إن كلمة “شكراً” أو “أنا بجانبك” قد تكون أعظم عطاء.
كيف تكون كريماً
لكي تكون كريماً، يجب أولاً أن تتبنى حكم وأقوال عن الكرم والعطاء كفلسفة حياتية. وتبدأ الرحلة بتغيير طريقة التفكير من التركيز على ما تفتقده إلى التركيز على ما يمكنك تقديمه، لذلك:
ابدأ بخطوات صغيرة مثل التبرع بجزء بسيط من دخلك، أو تخصيص ساعة من وقتك أسبوعياً للتطوع.
تدرب على الإيثار وتفضيل احتياجات الآخرين على بعض رغباتك الشخصية.
والأهم من ذلك، مارس الكرم المعنوي بانتظام: ابتسم، امدح، واستمع.
فالكرم هو عادة تُبنى بالتدريب المستمر حتى يصبح جزءاً أصيلاً من شخصيتك.
الكرم دون إسراف
الكرم المحمود هو الكرم الذي يكون دون إسراف أو تبذير يضر بالمعطي أو بمن يعول. وهذا ما تقتضيه حكم وأقوال عن الكرم والعطاء.
إن الإسلام يشدد على التوازن والاعتدال في كل شيء، بما في ذلك الإنفاق، حيث يجب أن يكون العطاء نابعاً من قدرة مالية معقولة وأن يركز على الأولويات الأكثر استحقاقاً.
كما أن الإسراف في العطاء قد يؤدي بالمرء إلى الحاجة لاحقاً، وهذا يتعارض مع مبدأ التكافل والمحافظة على الذات. والحكمة تقتضي أن يكون عطاؤك مدروساً وموجهاً لمن يستحقه فعلاً، وبذلك تضمن استدامة عطائك وتأثيره الإيجابي دون الوقوع في فخ التبذير.
العطاء بدون منّ
أعلى مراتب الجود تتجسد في العطاء بدون منّ أو أذى. وهذا هو جوهر تطبيق حكم وأقوال عن الكرم والعطاء.
المنّ هو تذكير المتلقي بجميلك عليه أو إشعارهم بأنهم مدينون لك، وهو ما يفسد أجر الصدقة ويزيل أثرها الطيب من قلب المتلقي.
بينما العطاء بدون منّ يعني أن يكون دافعك هو إرضاء الله وتقديم العون فحسب، مع نسيان الفعل بمجرد القيام به، والكرماء الحقيقيون لا ينتظرون ثناءً أو شكراً، بل يجدون مكافأتهم الحقيقية في سرور المتلقي والبركة التي تعود على حياتهم.
وفي الختام، لقد أثبتت حكم وأقوال عن الكرم والعطاء على مر العصور أن الجود هو أعمق أشكال الثراء الإنساني، فالكرم هو جسر المحبة الذي يربط القلوب ويحقق التوازن الاجتماعي، وهو ليس حكراً على الأثرياء، بل هو متاح لكل من يملك قلباً واسعاً وروحاً سخية.
الأسئلة الشائعة:
س1: ما هو الفرق بين الكرم والجود والسخاء؟
ج: المصطلحات الثلاثة تشير إلى صفة العطاء، لكنها تتفاوت في المرتبة؛ فالجود هو أعلى مراتب العطاء والبذل بسخاء دون تكلف، ويُعد أعلى من الكرم، أما الكرم فهو السخاء في الإنفاق وبذل المال عن طيب نفس، ويُعتبر السخاء في الأغلب الصفة الشاملة للرغبة في البذل والعطاء بشكل عام.
س2: كيف يؤثر العطاء على الصحة النفسية للمعطي؟
ج: العطاء يؤثر إيجابياً بشكل كبير على الصحة النفسية، فهو يطلق هرمونات السعادة في الدماغ مثل الدوبامين والسيروتونين، مما يقلل من التوتر والقلق. كما أن العطاء يمنح الإنسان شعوراً عميقاً بالهدف والقيمة الذاتية، ويحوّل التركيز من المشاكل الشخصية إلى مساعدة الآخرين، وهو ما يجلب الرضا والسكينة الدائمة.
س3: هل العطاء مقصور على الأغنياء فقط؟
ج: أبداً، العطاء ليس مقصوراً على الأغنياء، بل هو متاح للجميع بشتى صوره، والكرم الحقيقي لا يقاس بحجم المبلغ الممنوح بقدر ما يقاس بصدق النية وحجم التضحية.
س4: ما هي أهمية أن يكون العطاء بدون “مَنّ”؟
ج: العطاء بدون منّ أو أذى هو أعلى مراتب الإحسان، وهو ضروري لقبول العمل، والمنّ هو تذكير المتلقي بجميلك عليه، وهذا يفسد الأجر ويُزيل الأثر الطيب للعطاء من قلب المتلقي، مما قد يحوله إلى شعور بالإهانة بدلاً من الامتنان.
س5: كيف يمكن تطبيق مبدأ العطاء في مجال العمل أو الدراسة؟
ج: في العمل والدراسة، يتجسد العطاء في بذل الجهد والوقت لتعليم الزملاء أو مساعدة الطلاب الأقل خبرة، كما يمكن أن يكون العطاء بتقديم النصيحة الصادقة، مشاركة المعرفة والخبرات دون تردد، أو تخصيص وقت للاستماع لزميل يمر بضغوط.
المراجع
- arabnewsGenerosity: The power of giving -بتصرف
- worldvisionBible verses about generosity and giving -بتصرف
مشاركة المقال
هل كان المقال مفيداً
الأكثر مشاهدة
ذات صلة

خواطر عن الجد: أجمل الخواطر والاقتباسات

خواطر عن الأخت: أجمل الخواطر والاقتباسات

خواطر عن الصلاة: أجمل الخواطر والاقتباسات

خواطر عن الصيام: أجمل الخواطر والاقتباسات

خواطر عن المسلسلات: أجمل الخواطر والاقتباسات

خواطر عن الحج: أجمل الخواطر والاقتباسات

خواطر عن الحكومة: أجمل الخواطر والاقتباسات

خواطر عن الجنة: أجمل الخواطر والاقتباسات

خواطر عن الإسلام: أجمل الخواطر والاقتباسات

خواطر عن التكنولوجيا: أجمل الخواطر والاقتباسات

أجمل العبارات التي تعبر عن الحياة

خواطر قصيرة: أجمل الخواطر والاقتباسات

خواطر عن الوفاء: أجمل الخواطر والاقتباسات

خواطر عن الملل: أجمل الخواطر والاقتباسات













