أجمل شعر عن سيدنا محمد

شعر عن سيدنا محمد من أسمى أنواع الشعر العربي والإسلامي، حيث عبّر الشعراء من خلاله عن محبتهم العظيمة للنبي الكريم ﷺ ومدح أخلاقه وصفاته النبيلة. علاوة على ذلك قد حملت هذه القصائد مشاعر صادقة وكلمات مليئة بالإيمان والجمال الروحي.
قصيدة: وأحسن منك لم تر قطّ عيني
صنفها نقاد الأدب كواحدة من أجمل قصائد مدح الرسول، والتي قال حسان بن ثابت فيها مادحًا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
وَأَحسَنُ مِنكَ لَم تَرَ قَطُّ عَيني
وَأَجمَلُ مِنكَ لَم تَلِدِ النِساءُ
خُلِقتَ مُبَرَّءً مِن كُلِّ عَيبٍ
كَأَنَّكَ قَد خُلِقتَ كَما تَشاءُ.[1]
قصيدة: بطيبة رسمٌ للرسول ومعهدُ
بَطَيبَةَ رَسمٌ لِلرَسولِ وَمَعهَدُ
مُنيرٌ وَقَد تَعفو الرُسومُ وَتَهمَد
ُ وَلا تَمتَحي الآياتُ مِن دارِ حُرمَةٍ
بِها مِنبَرُ الهادي الَذي كانَ يَصعَدُ
وَواضِحُ آثارٍ وَباقي مَعالِمٍ
وَرَبعٌ لَهُ فيهِ مُصَلّى وَمَسجِدُ
بِها حُجُراتٌ كانَ يَنزِلُ وَسطَها
مِنَ اللَهِ نورٌ يُستَضاءُ وَيوقَدُ
مَعارِفُ لَم تُطمَس عَلى العَهدِ آيُها
أَتاها البِلى فَالآيُ مِنها تُجَدَّدُ
عَرِفتُ بِها رَسمَ الرَسولِ وَعَهدَهُ
وَقَبرًا بِها واراهُ في التُربِ مُلحِدُ
ظَلَلتُ بِها أَبكي الرَسولِ فَأَسعَدَت
عُيونٌ وَمِثلاها مِنَ الجِنِّ تُسعَدُ
يُذَكِّرنَ آلاءَ الرَسولِ وَما أَرى
لَها مُحصِيًا نَفسي فَنَفسي تَبَلَّدُ
مُفَجَّعَةً قَد شَفَّها فَقدُ أَحمَدٍ
فَظَلَّت لِآلاءِ الرَسولِ تُعَدِّدُ
وَما بَلَغَت مِن كُلِّ أَمرٍ عَشيرَهُ
وَلَكِن لِنَفسي بَعدُ ما قَد تَوَجَّدُ
أَطالَت وُقوفًا تَذرِفُ العَينُ جُهدَها
عَلى طَلَلِ القَبرِ الَذي فيهِ أَحمَدُ
فَبورِكتَ يا قَبرَ الرَسولِ وَبورِكَت
بِلادٌ ثَوى فيها الرَشيدُ المُسَدَّدُ
وَبورِكَ لَحدٌ مِنكَ ضُمِّنَ طَيِّبًا
عَلَيهِ بِناءٌ مِن صَفيحٍ مُنَضَّدُ
تَهيلُ عَلَيهِ التُربَ أَيدٍ وَأَعيُنٌ
عَلَيهِ وَقَد غارَت بِذَلِكَ أَسعُدُ
لَقَد غَيَّبوا حِلمًا وَعِلمًا وَرَحمَةً
عَشِيَّةَ عَلَّوهُ الثَرى لا يُوَسَّدُ
وَراحوا بِحُزنٍ لَيسَ فيهِم نَبيُّهُم
وَقَد وَهَنَت مِنهُم ظُهورٌ وَأَعضُدُ
يُبَكّونَ مَن تَبكي السَمَواتُ يَومَهُ
وَمَن قَد بَكَتهُ الأَرضُ فَالناسُ أَكمَدُ
وَهَل عَدَلَت يَومًا رَزِيَّةُ هالِكٍ
رَزِيَّةَ يَومٍ ماتَ فيهِ مُحَمَّدُ
تَقَطَّعَ فيهِ مُنزَلُ الوَحيِ عَنهُمُ
وَقَد كانَ ذا نورٍ يَغورُ وَيُنجِدُ
يَدُلُّ عَلى الرَحمَنِ مَن يَقتَدي بِهِ
وَيُنقِذُ مِن هَولِ الخَزايا وَيُرشِد
ُ إِمامٌ لَهُم يَهديهِمُ الحَقَّ جاهِدًا
مُعَلِّمُ صِدقٍ إِن يُطيعوهُ يَسعَدوا
عَفُوٌّ عَنِ الزَلّاتِ يَقبَلُ عُذرَهُم
وَإِن يُحسِنوا فَاللهُ بِالخَيرِ أَجوَدُ
وَإِن نابَ أَمرٌ لَم يَقوموا بِحَملِهِ
فَمِن عِندِهِ تَيسيرُ ما يَتَشَدَّد
ُ فَبينا هُمُ في نِعمَةِ اللَهِ وَسطَهُم
دَليلٌ بِهِ نَهجُ الطَريقَةِ يُقصَدُ
عَزيزٌ عَلَيهِ أَن يَجوروا عَنِ الهُدى
حَريصٌ عَلى أَن يَستَقيموا وَيَهتَدوا
عَطوفٌ عَلَيهِم لا يُثَنّي جَناحَهُ
إِلى كَنَفٍ يَحنو عَلَيهِم وَيَمهَد
ُ فَبَينا هُمُ في ذَلِكَ النورِ إِذ غَدا
إِلى نورِهِم سَهمٌ مِنَ المَوتِ مُقصَدُ
فَأَصبَحَ مَحمودًا إِلى اللَهِ راجِعًا
يُبكيهِ حَقُّ المُرسِلاتِ وَيُحمَدُ
وَأَمسَت بِلادُ الحُرمَ وَحشًا بِقاعُها
لِغَيبَةِ ما كانَت مِنَ الوَحيِ تَعهَد
ُ قِفارًا سِوى مَعمورَةِ اللَحدِ ضافَها
فَقيدٌ تُبَكّيهِ بَلاطٌ وَغَرقَد
ُ وَمَسجِدُهُ فَالموحِشاتُ لِفَقدِهِ
خَلاءٌ لَهُ فيهِ مَقامٌ وَمَقعَدُ
وَبِالجَمرَةِ الكُبرى لَهُ ثَمَّ أَوحَشَت
دِيارٌ وَعَرصاتٌ وَرَبعٌ وَمَولِد
ُ فَبَكّي رَسولَ اللَهِ يا عَينُ عَبرَةً
وَلا أَعرِفَنكِ الدَهرَ دَمعَكِ يَجمَدُ
وَما لَكِ لا تَبكينَ ذا النِعمَةِ الَّتي
عَلى الناسِ مِنها سابِغٌ يَتَغَمَّدُ
فَجودي عَلَيهِ بِالدُموعِ وَأَعوِلي
وَعودًا غَذاهُ المُزنُ فَالعودُ أَغيَدُ
رَباهُ وَليدًا فَاِستَتَمَّ تَمامُهُ
عَلى أَكرَمِ الخَيراتِ رَبٌّ مُمَجَّد
ُ تَناهَت وَصاةُ المُسلِمينَ بِكَفِّهِ
فَلا العِلمِ مَحبوسٌ وَلا الرَأيُ يُفنَدُ
أَقولُ وَلا يُلفى لِما قُلتُ عائِبٌ
مِنَ الناسِ إِلّا عازِبُ العَقلِ مُبعَد
ُ وَلَيسَ هَوايَ نازِعًا عَن ثَنائِهِ
لَعَلّي بِهِ في جَنَّةِ الخُلدِ
أَخلَدُ مَعَ المُصطَفى أَرجو بِذاكَ جِوارَهُ
وَفي نَيلِ ذاكَ اليَومِ أَسعى وَأَجهَدُ. [2]
قصيدة: إنّ الذي بعث النبي محمدًا
يقول الشاعر جرير بن عطية اليربوعي:
تعرف أيضًا على: أجمل شعر عن الذكريات
إِنَّ الَّذي بَعَثَ النَبِيَّ مُحَمَّدًا
جَعَلَ الخِلافَةَ في الإِمامِ العادِلِ
وَلَقَد نَفَعتَ بِما مَنَعتَ تَحَرُّجًا
مَكسَ العُشورِ عَلى جُسورِ الساحِلِ
قَد نالَ عَدلُكَ مَن أَقامَ بِأَرضِنا
فَإِلَيكَ حاجَةُ كُلِّ وَفدٍ راحِلِ
إِنّي لَآمُلُ مِنكَ خَيرًا عاجِلًا
وَالنَفسُ مولَعَةٌ بِحُبِّ العاجِلِ
وَاللَهُ أَنزَلَ في الكِتابِ فَريضَةً
لِاِبنِ السَبيلِ وَلِلفَقيرِ العائِلِ. [3]
قصيدة: كيف ترقى رقيّك الأنبياء
كيف ترقَى رُقِيَّك الأَنبياءُ
يا سماءً ما طاوَلَتْها سماء
ُ لَمْ يُساوُوك في عُلاكَ وَقَدْ حالَ
سنًا مِنك دونَهم وسَناءُ
إنّما مَثَّلُوا صِفاتِك للنا س
كما مثَّلَ النجومَ الماءُ
أنتَ مِصباحُ كلِّ فضلٍ فما تَصـ ـدُرُ
إلا عن ضوئِكَ الأَضواءُ
لكَ ذاتُ العلومِ من عالِمِ الغَيـ ـبِ
ومنها لآدمَ الأَسماءُ لم تَزَلْ في ضمائرِ
الكونِ تُختَا رُ لك الأُمهاتُ الأَباءُ
ما مضتْ فَترةٌ من الرُّسْلِ إِلّا بَشَّرَتْ
قومَها بِكَ الأَنبياءُ تتباهَى بِكَ العصور
ُ وَتَسْمو بِكَ علْياءٌ بعدَها عليا
وَبَدا للوُجُودِ منك كريمٌ من كريمٍ
آبَاؤُه كُرماءُ نَسَبٌ تَحسِبُ العُلا
بِحُلاهُ قَلَّدَتْهَا نجومهَا الْجَوزاءُ
حبذا عِقْدُ سُؤْدُدٍ وَفَخَارٍ
أنتَ فيه اليتيمةُ العصماءُ
وُمُحَيّاً كالشَّمس منكَ مُضِيءٌ
أسْفَرَت عنه ليلةٌ غَرّاءُ ليلةُ المولدِ
الذي كَان للدِّيـ نِ سرورٌ بيومِهِ
وازْدِهاءُ وتوالَتْ بُشْرَى الهواتفِ
أن قدْ وُلِدَ المصطفى وحُقّ الهَناءُ
وتَدَاعَى إيوانُ كِسْرَى
ولَوْلا آيةٌ مِنكَ ما تَدَاعَى البناءُ
وغَدَا كلُّ بيتِ نارٍ
وفيهِ كُرْبَةٌ مِنْ خُمودِها وَبلاءُ .[4]
قصيدة: كلّ القلوب إلى الحبيب تميلُ
كلُّ القُلوبِ إلىَ الحبيبِ تَمِيْلُ
وَمعَيِ بِهذَا شَاهدٌ وَدَلِيلُ
أَمَّا الدَّلِيِلُ إذَا ذَكرتَ محمدًا
فَتَرَى دُمُوعَ العَارِفِيْنَ تسيلُ
هَذَا مَقَالِيِ فِيْكَ يَا شَرَفَ الْوَرَى
وَمَدّحِي فِيْكَ يَا رسُولَ اللهِ قَلِيْلُ
هَذَا رَسُولُ اللهِ هذا المُصْطَفَىَ
هَذَا لِرَبِ العالمينَ رَسُـولُ
إِنْ صادَفَتْنِيِ مِنْ لَدنْكَ عِنَايَةٌ
لِأَزُوُرَ طَيْبَةَ والنَّخِيلَ جَمِيْلُ
يَا سَيِّدَ الكَوْنينِ يَا عَلمَ الهُدىَ
هَذَا المُتيَمُ فيِ حِماكَ نَزِيلُ
هَذَا النبيُّ الْهَاَشِميُ مُحَمَّدٌ
هَذَا لكلِّ العالمينَ رَسُولُ
هَذَا الذِيِ رَدَّ العُـيونَ بِكَفِّهِ
لَمَّاَ بَدَتْ فَوْقَ الخُدَودِ تَسِيلُ
يَا رَبِّ إِنِّيِ قَـْد مَدَحْتُ مُحَمَّدًا
فِيِهِ ثَوَابِيِ وَلِلمَدِيِحِ جَزِيلُ
صَلَّىَ عَلَيْكَ اللهُ يَا عَلَمَ الْهُدَىَ
مَاَ لَاحَ بَدْرٌ فِيِ السَّمَاَءِ
دَلِيِلُ صَلَّىَ عَلَيْكَ اللهُ يَاَ عَلَمَ الهُدَىَ
مَاَ حَنَّ مُشتاقٌ وَسَاَرَ جَمِيْلُ
هَذَا رَسَولُ اللهِ نِبْرَاسَ الهُدَىَ
هذَا لكلِّ العالمينَ رَسُولُ. [5]
في النهاية، يبقى شعر عن سيدنا محمد من أجمل ما كتب في الأدب العربي، لما يحمله من معاني المحبة والتقدير والاقتداء بالأخلاق الكريمة التي جاء بها النبي ﷺ.
الأسئلة الشائعة
1) ما المقصود بالمدائح النبوية؟
هي القصائد التي تمدح النبي محمد ﷺ وتصف أخلاقه وصفاته.
تعرف أيضًا على: أفضل شعر يتحدث عن الرجولة
2) لماذا كتب الشعراء عن سيدنا محمد؟
تعبيرًا عن محبتهم واحترامهم للنبي الكريم ﷺ.
3) ما أشهر قصائد المدح النبوي؟
مثل قصيدة البردة للإمام البوصيري.
4) ما موضوعات شعر المدح النبوي؟
الأخلاق، الرحمة، السيرة النبوية، والمحبة.
5) لماذا يعد هذا الشعر مؤثرًا؟
لأنه يجمع بين الجمال الأدبي والمشاعر الإيمانية الصادقة.
المراجع
- حسان بن ثابت، ديوان حسان بن ثابت، صفحة 21. قصيدة: وأحسن منك لم تر قطّ عيني
- "بطيبة رسم للرسول ومعهد"، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 24/9/2021. قصيدة: بطيبة رسمٌ للرسول ومعهدُ
- "إن الذي بعث النبي محمدا"، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 24/9/2021. قصيدة: إنّ الذي بعث النبي محمدًا
- البوصيري، همزية البوصيري، صفحة 3. قصيدة: كيف ترقى رُقِيّك الأنبياء
- عبد العزيز آل زايد، شذا الحبيب، صفحة 200.قصيدة: كلّ القلوب إلى الحبيب تميلُ
مشاركة المقال
هل كان المقال مفيداً
الأكثر مشاهدة
ذات صلة

أجمل أبيات من قصائد أبي القاسم الشابي

أجمل شاعرية الخنساء

حامد زيد:ماهى قصيدة غرام أحباب ؟

النثر المترجم: تحديات وإبداعيات الترجمة الأدبية

النثر والفن: التداخل بين الأدب والتشكيل

النثر التجريبي: كيف يخرج الأدباء عن المألوف؟

اللغة والإيقاع في النثر الأدبي

الأنواع الأدبية في النثر: من المقالة إلى السرد

الخطاب النثري في الأدب الواقعي

أهمية العلم

الأدب النثري في الرواية

الأدب النثري: في الأدب النسائي رؤى وتجارب

الأدب النثري عند الشعراء

أجمل موضوع تعبير عن مفهوم الحرية



















